رياضة
سمعة كرة القدم الجزائرية تتلقى ضربة موجعة

ملف احتضان الجزائر لكأس إفريقيا 2017 بدلا عن ليبيا قد يتأثر بوفاة إيبوسي

الشروق أونلاين
  • 3822
  • 20
ح.م

من الممكن جدا أن تصطدم مخططات الاتحادية الجزائرية لكرة القدم (الفاف) ورغبة الجزائر في تعويض ليبيا في احتضان الطبعة القادمة لنهائيات كأس أمم إفريقيا 2017 بالحادث المأساوي الذي راح ضحيته، مساء السبت، مهاجم شبيبة القبائل الكاميروني ألبير إيبوسي بملعب أول نوفمبر بتيزي وزو بعد تعرضه للرشق بالحجارة من طرف بعض مناصري الكناري الغاضبين لخسارة فريقهم أمام الغريم اتحاد الجزائر.

حيث قد تؤثر هذه القضية في قرار الاتحاد الإفريقي بخصوص منح تنظيم “كان” 2017 بعد انسحاب ليبيا.

وتأتي مخاوف بعض المتتبعين من إمكانية اهتزاز موقف الجزائر لدى الهيئة الكروية القارية (الكاف) اعتبارا بأن الجانب الأمني، وما يتعلق بسلامة اللاعبين والمنتخبات المشاركة عامل أساسي وجوهري لكسب تنظيم مثل هذه المنافسات الكبيرة، علما وأن انسحاب ليبيا جاء لذات السبب وهذا نظرا إلى الظروف الأمنية التي تبقى تعاني منها البلاد منذ سنوات بعد سقوط النظام السابق للعقيد معمر القذافي.

وما يعزز هذه المخاوف، تصريحات رئيس “الكاف”، الكاميروني عيسى حياتو، تعقيبا على وفاة مواطنه ألبير إيبوسي، والذي طالب بتسليط أقصى عقوبة على المتسببين في هذه الجريمة، مؤكدا على ضرورة محاربة العنف في الملاعب الإفريقية.

وتسعى الجزائر جاهدة إلى توفير كل الإمكانات اللازمة والظروف الملائمة للظفر بتنظيم أكبر البطولات والمنافسات الرياضية على المستوى الدولي والقاري، ومن بينها إحدى الطبعات القادمة لكأس أمم إفريقيا لكرة القدم، 2017 أو 2019 أو 2022، ولهذا الغرض أطلقت عديد المشاريع الرياضية التي توشك على نهايتها أهمها ملاعب كرة القدم.    

وسيبقى هذا الفعل الإجرامي وغير المسؤول، الذي راح ضحيته اللاعب الكاميروني إيبوسي والذي كان بإمكانه أن يودي بحياة لاعبين آخرين من شبيبة القبائل أو اتحاد الجزائر حدثا بارزا وسابقة في تاريخ كرة القدم الجزائرية، التي لم تعرف سقوط لاعبين ضحايا فوق الميدان بسبب تعرضهم للاعتداء من طرف مناصرين. في وقت قد يتسبب ذلك في تراجع كرة القدم الجزائرية خمسين سنة إلى الوراء، وهذا بعد كل الأموال التي صرفت والمجهودات الكبيرة التي بذلت في السنوات الأخيرة من أجل استعادة أمجاد الرياضة الجزائرية، سيما على مستوى المنتخب الوطني الأول لكرة القدم، الذي قد تتأثر سمعته كثيرا جراء هذا الاعتداء الجبان على اللاعب إيبوسي.

جدير بالتذكير، أن وزير الداخلية الطيب بلعيز ومباشرة بعد الإعلان عن وفاة إيبوسي أمر الجهات المختصة بفتح تحقيق لمعرفة ملابسات الحادثة التي أدت إلى وفاة اللاعب الكاميروني.

مقالات ذات صلة