الجزائر
المعني قال أن بيان جمعيته لم ينشر لإرضاء الأمريكيين

ملف الفساد يُثير “زوبعة” بين السفارة الأمريكية وجيلالي حجاج

الشروق أونلاين
  • 5549
  • 9
ح.م
السفارة الأمريكية بالجزائر

أثار اللقاء الذي جمع مسؤولين من الجمعية الجزائرية لمكافحة الفساد، ودبلوماسيين في السفارة الأمريكية بالجزائر، لغطا سياسيا وإعلاميا كبيرين، حيث احتجت سفارة واشنطن، على عدم اتصال الصحافة الوطنية لمعرفة موقفها من القضية، دون أن تنفي ما ورد في بيان الجمعية الذي لخص مجريات اللقاء الذي تمحور حول الفساد في الجزائر، وعلاقته برئاسيات 2014.

وتأسفت السفارة الأمريكية. في بيان لها تلقت “الشروق” نسخة منه، لعدم اتصال وسائل الإعلام بها، للتأكد من مما وصفته بـ”الحقائق” التي جاءت في بيان الجمعية الجزائرية لمكافحة الفساد، والذي أعقب لقاء الطرفين بمقر السفارة في أعالي العاصمة بتاريخ 17 أفريل الماضي، والذي دار حول رؤية الأمريكيين لقضايا الفساد وعلاقة ذلك بالانتخابات الرئاسية لـ2014. 

وقالت السفارة الأمريكية في البيان “ردا على المقالات التي نشرت يوم 12 ماي، حول اجتماع بين مسؤولين في السفارة والسيد حجاج من جمعية مكافحة الفساد، نشجع رؤساء التحرير على التأكد من الحقائق قبل نشر محتوى مقدم من طرف واحد”، مضيفة أن “التأكد من الحقائق قبل نشر المقال إحدى خصائص الصحافة المحترفة، والسفارة الأمريكية على أتم الاستعداد للرد على هذا النوع من الاستفسارات!”. 

وعكس ذلك تماما، أشاد رئيس جمعية مكافحة الفساد جيلالي حجاج، بتفاعل الصحافة الوطنية مع بيان الجمعية المتعلق بالفساد، والذي جاء فيه نقل الجمعية استياء الرأي العام الجزائري واعتقاده بأن حكومة باراك أوباما، تحمي وزير الطاقة السابق شكيب خليل، باعتباره حاملا للجنسية الأمريكية، وكذا اهتمام الأمريكيين بوزير الأشغال العمومية عمار غول، حيث تساءلوا عما إذا كان غول متورطا بالفعل في قضايا الفساد أم لا؟ وإن كان الأمر كذلك “كيف يمكنه التهرّب من مساءلة العدالة؟” كما تساءلوا أيضا عما إذا كانت قضايا الفساد المفجرة مؤخرا ذات علاقة بـ”تصفية حسابات على ضوء رئاسيات 2014؟”

ونفى جيلالي حجاج، في اتصال مع “الشروق” أمس، أن يكون ما جاء في البيان كذب وافتراء على سفارة واشنطن، وأكد أنه ألح على الدبلوماسيين الأمريكيين خلال اللقاء الذي دام نحو ساعة من الزمن، لعدة مرات على أن الجمعية ستصدر بيانا تشرح فيه للرأي العام ما دار بين الطرفين في اللقاء، دون أن يعترضوا على الأمر، كما لم تطلب السفارة من الجمعية مراجعة بيان “الجمعية” قبل نشره في وسائل الإعلام”، وهو ما ترفضه الجمعية جملة وتفصيلا حتى وإن طلبت ذلك  -على حد تعبير حجاج-.

وقال حجاج أن السفارة الأمريكية، لم تحتج على ما جاء في بيان “الجمعية” من “حقائق”، وإنما على عدم اتصال الصحافة الوطنية بها لأخذ رأيها أو استشارتها في الموضوع، مبرزا أن جمعيته تعمل في إطار الشفافية التامة وليس لديها ما تخفيه عن الرأي العام، خاصة وإنها جمعية معروفة دوليا بمكافحتها للفساد مهما كانت مستوياته، مشددا على أن بيان جمعيته لم ينشر من أجل إرضاء مسؤولي السفارة، ولكن لإعلام الرأي العام الوطني بالحقيقة دون سواها.

ويرى المتحدث أن نفس السفارة ما كانت لتنشر البيان، “لو لم تكن قد تلقت ضغوطات من طرف الحكومة الجزائرية”، بسبب ما جاء في بيان جمعية مكافحة الفساد، واعتبر حجاج، ذلك محاولة يائسة لمسؤولي السفارة الأمريكية، للتنصل مما دار في اللقاء الذي جرى يوم 17 أفريل الماضي، بموافقة المسؤول الأول عن السفارة، علما أن القضية تعتبر تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية للدول، على حد تعبير وزير الداخلية دحو ولد قابلية، في تصريح سابق.

مقالات ذات صلة