“ملكة جمال الجزائر” تلطخ تظاهرة عاصمة الثقافة العربية
أثار إلحاق مسابقة ملكة جمال الجزائر بتظاهرة عاصمة الثقافة العربية انتقادات واسعة، بعد الفضائح المدوية التي شهدتها هذه المسابقة طوال السنوات الماضية، آخرها مهزلة الطبعة الأخيرة التي وصفت فيها الفرنسية لجنفييف دو فونتني أبرز أعضاء لجنة التحكيم، “الجزائر فرنسية” أثناء كلمة ألقتها في ختام الحفل ، ما أثار استياء السلطات الرسمية وسخطها، ودفعت وزير الشباب والرياضة السابق عبد القادر خمري إلى مباشرة إجراءات سحب حقوق تنظيم المسابقة، بسبب تصريحات وصفها بـ”المشينة”، كما قرر مساءلة القائمين على الحفل وطالبهم بتقديم تقرير عن الحادثة.
فضائح أخرى تميزت بها مسابقة ملكة جمال الجزائر قادها منظم المسابقة بوعلام الجزائري الذي اتهم بتزوير النتائج في أكثر من مرة، وعدم دفع مستحقات الفنادق، ما دفع الهيئات الرسمية وفي مقدمتها وزارة الشباب والرياضة إلى التبرؤ من هذه المنافسة، التي طالما لقيت سخط وتذمر الجزائريين واصفين إياها بالتقليد الغربي البعيد عن أخلاق المجتمع.
وسط هذه الفضائح والاستياء الرسمي والشعبي من هذه المسابقة، تفاجأ الجزائريون أمس ومن خلال بيان صحفي بتبني وزارة الثقافة لهذه المنافسة في إطار عاصمة الثقافة العربية، حيث ستحتضن قسنطينة التصفيات النهائية لحفل اختيار ملكة جمال الجزائر يوم 27 نوفمبر المقبل، وكشف المنظمون أن مسابقتهم ستكون برعاية سامية لوزير الثقافة عز الدين ميهوبي المعروف بمواقفه الملتزمة والمعارضة لمثل هذه المبادرات، التي لا يمكن أن تتماشى مع الثقافة العربية بصفتها تقليدا غربيا، فهل سيوافق الوزير على تلطيخ تظاهرة قسنطينة بهذه المسابقة المشبوهة.