الجزائر
"الشروق" تنفرد بكشف وثيقة مسرّبة من قصر محمد السادس:

ملك المغرب يأمر مخابراته بالتجسّس على مسؤولين جزائريين!

الشروق أونلاين
  • 52172
  • 129
ح. م
عاهل المغرب، محمد السادس

كشفت وثيقة خطيرة مسرّبة، تحصّلت عليها “الشروق”، صادرة عن الفرقة الملكية للمعلومات التابعة لمديرية أمن القصور في المملكة المغربية، أسراراً تجري في دهاليز قصر الملك المغربي محمد السادس، الذي يستهدف الجزائر بطريقة تتنافى مع كل المعايير الأخلاقية والدبلوماسية وحسن الجوار.

الوثيقة التي تكشف تآمر وتخابر المسمى   أمير المؤمنين، صادرة في 19 جوان 2014، موجهة إلى المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، ومديرية الاستعلامات العامة (الإدارة العامة)، وفرقة المراقبة وجمع المعلومات (الأمن العسكري) بالمغرب.

 

جارنا الملكيأمر بالتجسّس على كلّ ما هو جزائري 

هذه الوثيقة المسرّبة ـ التي تكشفالشروقعن تفاصيلها الخطيرة جداتحمل الترقيم: المرجع 3429/14، والموضوع تحت عنوانأمر واجب التنفيذ“. وبدأت بالعبارات التالية:   بأمر من صاحب الجلالة وبإشراف مباشر من السيد مستشار جلالته في الشؤون الأمنية“(..). 

وهذا يفيد بأن هذا الأمر الذي وصف بـواجب التنفيذصدر عن الملك محمد السادس شخصياً، والذي جاء فيه: “تتوجه الفرقة الملكية للمعلومات بهذا الأمر السامي إلى جميع الأجهزة السرية بتنفيذ مهمة مراقبة شخصيات جزائرية على التراب الوطني ورصد تحركاتهم“. 

 

الإقامات الدبلوماسية الجزائرية تحت المراقبة الدائمة 

الخطير في هذه الأمرية الملكية، أن الوثيقة السرية والحديثة، ذهبت إلى أبعد من ذلك، حيث إن الملك محمد السادس أمر أيضاً بـ: “التنصّت على مكالماتهم، مع إنجاز تقارير دقيقة حول علاقاتهم داخل المملكة“. ويضيف الأمر الملكي الذي وصف بـالسامي“: “نأكد (الصواب: نؤكد) على ضرورة وضع إقامات السادة الآتية أسماؤهم ومناصبهم تحت المراقبة اليومية“. 

والجهات التي يستهدفها الملك المغربيحسب الوثيقة نفسهاتحت المراقبة اليومية وهم:

1- إقامة السيد السفير الجزائري بالرباط.

2- إقامة السيد الملحق العسكري الجزائري بالرباط.

3- إقامة السيد القنصل العام الجزائري بوجدة.

وأكدت الوثيقة من خلال ما كتب في قسم المرفقات، أنه توجد قائمة لأسماء حددها الأمر الملكي للشخصيات الجزائرية، وكذلكقائمة بأرقام هواتف الشخصيات موضوع المراقبة“.

الوثيقةالملكيةحملت ختم الفرقة الملكية للمعلومات التابعة لمديرية أمن القصور الملكية، ووقعها شخص برتبة عقيد من قسم الأخبار، يحمل الشفرة G.R/BRI 7604/71.

 

فضيحة.. وعداء مستميت للجزائر

وأكدت الوثيقة المسرّبة أن المملكة المغربية لا تراعي الأعراف الدبلوماسية، وأنها تتعامل مع الجزائريين بمنطق عدائي كامل الأركان، وصل حدّ التدخل في حياتهم الخاصة من خلال مراقبة هواتفهم الشخصية ومراقبة بيوتهم ومحل إقامتهم، رغم أنه يوجد من يتمتع بالحصانة الدبلوماسية، وحتى متابعة سرية للجهات المغربية التي يتواصلون معها.

وقد يحدث ذلك بقرارات شخصية من بعض المسؤولين في الأجهزة الاستخباراتية الذين لا يحترمون القوانين الدولية والأعراف الدبلوماسية لاعتبارات ما، ولكن أن يصدر ذلكحسب ما يسجله مراقبونمن قبل الملك محمد السادس شخصياً، فهو بحدّ ذاته فضيحة من العيار الثقيل لا يمكن تجاوزها، وقع فيها الملك الذي طالما ردّد في خطاباته الملكية شعاراتالوحدة المغاربية، وكثيرا ما توسل الجزائر حتى تفتح الحدود البرية من أجل تعميق علاقات الصداقة بين البلدين الشقيقين.

أمر الملك محمد السادس بالتجسّس على شخصيات جزائرية تتردد على المغرب أو مقيمة فيه حتى ولو بحكم عملها في إطار دبلوماسي تحميه القوانين والمعاهدات الدولية، هي خطوة عدائية كبيرة تستهدف عمق العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر والمغرب، وتكشف طبيعة النوايا التي يكنّها النظام المخزني للجزائر بسبب مواقفها المبدئية من ملف الصحراء الغربية المطروح على الأمم المتحدة منذ سنوات ضمن مبدأ تصفية آخر الاستعمارات وتمكين الشعوب من حق تقرير المصير.

 

طالع أيضا:

“الشروق” تنفرد بنشر وثيقة سرّية مسرّبة من دهاليز المخزن

“صفقة الموت” بين المخابرات المغربية و”درودكال” في لقاء سرّي بموريتانيا

مقالات ذات صلة