العالم
وصفها بالخصم والمناور ودعا إلى التعبئة ضدها

ملك المغرب يحرض على الجزائر

الشروق أونلاين
  • 32683
  • 0
ح.م
العاهل المغربي رفقة شقيقه وابنه

اختار محمد السادس عبارات عدائية عند حديثه عن الجزائر واصفا إياها بـ”الخصم، وتشبث الملك المغربي بذهنية المستعمر عندما زعم أن الصحراء الغربية أراض مغربية، وأن المقاربة التي يطرحها أثبت “صحتها”.

وحافظ محمد السادس على نهجه التحريضي ضد الجزائر، وقال في خطاب نقله التلفزيون الرسمي، أمس، في الذكرى 16 لتوليه المُلك خلفا لوالده الحسن الثاني، حيث اتهم الجزائر ضمنيا بأنها عدو وأنها تناور في القضية الصحراوية: “على الجميع مواصلة اليقظة والتعبئة، من أجل التصدي لمناورات الخصوم، ولأي انحراف قد يعرفه مسار التسوية الأممي، وزعم المعني أن هنالك توافقا دوليا على الطرح الذي يقدمه بشأن تسوية القضية الصحراوية. والمعلوم أن المغرب قد فشل في جلب المجتمع الدولي إلى الطرح الذي يقدمه، كون المجتمع الدولي يدعو صراحة بأحقية الصحراويين في اختيار مصيرهم.

وفي تناقض صارخ، راح في أجزاء من خطابه ـ الذي دام 29 دقيقة وألقاه وإلى جانبيه ابنه وشقيقه رشيد ـ يرافع من أجل احترام الوحدة الترابية للدول وسيادتها، وأعطى مثالا على سوريا واليمن حيث برر مشاركة جيشه في عمليات التحالف الدولي بقيادة سعودية، حيث دعا السادس إلىضرورة إيجاد حلول للأوضاع بكل من اليمن وسوريا والعراق وليبيا، على أساس الحوار، وإشراك كل مكونات شعوبها، واحترام سيادتها ووحدتها الترابية، لكنه بالمقابل رفض تطبيق ذلك المبدإ في الصحراء الغربية التي يحتل أجزاء منها منذ بداية السبعينات، وعاد ليصر على ما يسميه تجنيامغربية الصحراء، وبلغة عنترية ردد: “المغرب لن يسمح أبدا بالتطاول على سيادته ووحدته الترابية“. ويعكس خطاب محمد المضطرب، حالة الخلل والعطب التي تعرفها الدبلوماسية المغربية فيما يخص قضية الصحراء الغربية بانحياز المجتمع الدولي إلى خيار الصحراويين.

وتحدث المعني عن توجه جديد للدبلوماسية المغربية وقال إنالمغرب يعتمد توجها دبلوماسيا استراتيجيا يهدف إلى ترسيخ التضامن والتعاون جنوب ـ جنوب فعال، خاصة مع الدول الإفريقيةالتي تربطها علاقات متميزة مع المغرب، والواقع يثبت أن للمغرب علاقات مضطربة مع القارة السمراء باستثناء 5 دول منحازة إلى خيار المملكة فيما يخص الصحراء الغربية، وكان الاجتماع الأخير للاتحاد الإفريقي في جنوب إفريقيا قد عرى واقع الدبلوماسية المغربية عندما أوصى لجنة حقوق الإنسان في الاتحاد الإفريقي بإقصاء المغرب من جميع أجهزته.

مقالات ذات صلة