العالم
استغلّ ذكرى "المسيرة الخضراء" للتصعيد ضد الجزائر

ملك المغرب يلعب بالنار ويُدافع عن الاستعمار!

الشروق أونلاين
  • 47771
  • 198
الأرشيف
العاهل المغربي الملك محمد السادس

زعم العاهل المغربي الملك محمد السادس إن حل قضية الصحراء الغربية لن يتم دون تحميل الجزائر المسؤولية باعتبارها طرفا رئيسيا في النزاع، وأن مبادرة الحكم الذاتي هي أقصى ما يمكن أن تقدمه الرباط كمقترح في إطار التفاوض لحل قضية الصحراء الغربية التي اعتبرها قضية “وجود لا حدود”.

هاجم الملك المغربي محمد السادس في خطاب ألقاء أول أمس بمناسبة الذكرى الـ39 للمسيرة الخضراء، الجزائر وحملها المسؤولية المباشرة في النزاع بالصحراء الغربية، معتبرا إياها الطرف الرئيسي في النزاع، وقال: “بدون تحميل المسؤولية للجزائر، الطرف الرئيسي في هذا النزاع، لن يكون هناك حل، وبدون منظور مسؤول للواقع الأمني المتوتر بالمنطقة، لن يكون هناك استقرار“.

وقال العاهل المغربي إن قضية الصحراء بالنسبة للمغرب قضيةوجود لا حدود، وإن بلاده على طاولات المفاوضاتلا تفاوض على سيادتها ووحدتها الترابية، مضيفا إن الصحراء ستظل تحت السيادة المغربية إلى الأبد، إلى أنيرث الله الأرض ومن عليها“.  

وأشار الملك المغربي إلى أن بلاده فتحت باب التفاوض من أجل إيجاد حل نهائي لما أسماه النزاع المفتعل حول الصحراء، مشددا على أن ذلك لم يكن حول سيادة ووحدة الأراضي المغربية. 

وأكد محمد السادس بلغة استفزازية أنمبادرة الحكم الذاتي هي أقصى ما يمكن أن يقدمه المغرب لحل هذا النزاع، وأضافبصفتي الضامن لاستقلال البلاد، ولوحدتها الترابية، فإن من واجبي تحديد المفاهيم والمسؤوليات، في التعامل مع الأمم المتحدة، والتعبير عن رفض المغرب للمغالطات والانزلاقات، التي تعرفها هذه القضية“.

وحمل خطاب ملك المغرب إعلانا صريحا للتمرد على ميثاق الأمم المتحدة ورفض قراراتها التي تحدد طبيعة مشكل الصحراء الغربية وإطار الحل وقاعدة التفاوض، حيث قاللا لأي محاولة لمراجعة مبادئ ومعايير التفاوض ولأي محاولة لإعادة النظر في مهام المينورسو أو توسيعها، بما في ذلك مسألة مراقبة حقوق الإنسان، مضيفالا لمحاولة تغيير طبيعة هذا النزاع الجهوي، وتقديمه على أنه مسألة تصفية الاستعمار“.

كما تضمن خطاب الملك المغربي استهتارا واستخفافا بجهود المجتمع الدولي واتهامات لدول ومنظمات وموظفين دوليين وتشكيكه الصريح في مهنيتها ومصداقيتها، إذ قالسيادة المغرب لا يمكن أن تكون رهينة لأفكار إيديولوجية، وتوجهات نمطية لبعض الموظفين الدوليين، وأي انزلاقات أو مغالطات، سترهن عمل الأمم المتحدة في هذه القضية، مؤكداأنه مستعد للانفتاح أكثر على مختلف الهيئات والمنظمات الحقوقية الدولية التي تعتمد الحياد والموضوعية في التعامل مع قضاياه، وأنالمغرب يرفض سياسة تبخيس مبادراته وتضخيم الأحداث التي تقع بالأقاليم الجنوبية، مقابل الصمت والتواطؤ“.

 

الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية ترد:

  خطاب الملك المغربي طبعته النرفزة والتهديد والتملص من التزاماته الدولية

وصفت الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية خطاب ملك المغرب بمناسبة مرور 39 سنة علىبداية الغزو المغربي للصحراء الغربيةبأنهخطاب جديد طبعته النرفزة والتعنت والتهديد وإطلاق الاتهامات في كل الاتجاهات والتملص من التزاماته الدولية“.

وجاء في بيان لوزارة الإعلام الصحراويةتلقتالشروقنسخة منهأمسكما فعل سنة 2009، عاد ملك المغرب إلى لغة التهديد والوعيد باتجاه كل مواطن صحراوي يتشبث بحقه في التعبير عن موقفه الذي يكفله القانون الدولي والرافض لواقع الاحتلال المغربي لبلاده، مضيفا أنملك المغرب أراد أن يفرض على الأمم المتحدة وموظفيها والقوى الدولية الكبرى ومنظمات حقوق الإنسان وغيرها منطق الاحتلال بدل مقتضيات القانون والشرعية“.

 

وعبرت الحكومة الصحراوية عن إدانتها واستنكارها الشديد إزاء ما وصفتهالتمرد على الشرعية الدولية، مذكرة بأن ميثاق وقرارات الأمم المتحدة تحدد بشكل قاطع لا لبس فيه بأن قضية الصحراء الغربية هي قضية تصفية استعمار طرفاها هما جبهة البوليساريو والمملكة المغربية، وأن حلها يكمن في تمكين الشعب من تقرير مصيره والاستقلال“.

مقالات ذات صلة