اقتصاد
جزائريون يدفعونها "تحت الطاولة" وآخرون بـ "النفحة"

مليارديرات يتهربون من الزكاة!

الشروق أونلاين
  • 10042
  • 0
ح.م

دعا عبد الوهاب بن رتيمة، مدير الأوقاف والزكاة بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف، كبار رجال المال والأعمال للالتفاف حول صندوق الزكاة لأداء الفريضة التي تنطلق رسميا ليلة عاشوراء، وستستمر إلى غاية النصف الأول من شهر صفر القادم، واعتبر أن هؤلاء مطالبون بالتزكية على أنفسهم، لأن أموال الفقراء في جيوبهم وسيحاسبون عليها بالإضافة إلى ما للعملية من آثار نفسية واجتماعية واقتصادية عظيمة.

ورفض عبد الوهاب بن رتيمة في تصريح لـالشروقأمس، القول أن صندوق الزكاة فقد هيبته، بل أن هناك جهات تحاول ضربه وتشويه صورته، ما جعل بعض الجزائريين يتوجهون نحو زكاةالأظرفةبدل المرور على المؤسسات على غرار المساجد والحسابات البنكية التي تضعها الوزارة الوصية تحت تصرف المزكين.    

واعتبر محدثنا، أن كبار رجال المال مطالبون بالتزكية، لأن حق الفقير موجود عندهم، وبالنظر إلى أن الزكاة فيها  تطهير للأموال وتربية للأنفس وإحداث توازن إنساني على غرار الشح والبخل والنجاة من الطمع والحسد، وحتى لا ينظر الفقير إلى الغني كعدو، وحتى تكتمل العدالة الاجتماعية، وأضاف بن رتيمة: “وليعلم هؤلاء المزكون أنهم قد يفلسون يوما ولن يجدوا إلا صندوق الزكاة لمساعدتهم“.

وقال أن وزارة الشؤون الدينية وجهت تعليمات للأئمة والمديرين الولائيين لإطلاق حملة الزكاة الـ14، يوم 23 أكتوبر، أي ليلة عاشوراء، في خطب جمعة توعوية وتحسيسية بالركن الثالث للإسلام.

بالمقابل، كشف مدير الأوقاف أنه يتم التحضير لإنشاء ديوان للزكاة مستقل يقوم بالعمل على مدار السنة لتكون عملية جمع الزكاة وتوزيعها منظمة ومنهجية.

من جهته، انتقد الخبير الاقتصادي فارس مسدور، تضاؤل عائدات أموال الزكاة في الجزائر، والتي قال إنها لا تتجاوز سنويا 140 مليار سنتيم، في وقت تفوت زكاة رجل أعمال بإحدى الولايات لوحده 160 مليار سنتيم، مقدرا في هذا الإطار زكاة 10 آلاف ملياردير جزائري بـ3 ملايير دولار سنويا بمعدل 30 ألف دولار لكل ملياردير.

ودعا الخبير نفسه عبرالشروقرجال الأعمال إلى المساهمة بقوة في إعمار صندوق الزكاة، الذي يمكن الحكومة للاستفادة منه بالمشاريع الاستثمارية، خاصة وأن مساهمة المقاولين وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تعادل 900  ألف مؤسسة، تضاف إلى 3 ملايين تاجر من شأنها أن تدر 30 بالمائة من ميزانية الدولة، وهو ما يوازي حجم الأموال الموجهة سنويا لشراء السلم الاجتماعي.

وتحدث مسدور عن مشروع قانون تنظيم الزكاة الذي يبقى حبيس الأدراج بوزارة الشؤون الدينية، منذ 2008 ويتضمن هذا الأخير المطالبة باستحداث ديوان وطني للزكاة، ينظم العملية ويعيد تقويمها

بالمقابل، دعا رئيس نقابة الأئمة جلول حجيمي، إلى ضرورة تحبيب أصحابالشكارة في أداء فريضة الزكاة بخطاب دعوي، بدل تنفيرهم، خاصة وأنه في خرجته الأخيرة مع منتدىالأفسيولمس إرادة من بعض رجال الأعمال.

وقال المتحدث لـالشرقأن الزكاة بقيمتها العامة لا تخرج كما يجب، خاصة وأن بعض الجزائريين أضحوا يفضلون زكاةالأظرفة، وفي كثير من الأحيان يفضلون تقديمها لمعارفهم ولا يتم التصريح بها

مقالات ذات صلة