الجزائر
مصالح البلديات تنغص يوميات الصائمين وتدخلهم المستشفيات

مليونا جزائري يتعرضون للربو يوميا بسبب الأشغال الفوضوية!

الشروق أونلاين
  • 1967
  • 4
الأرشيف

دقّ حقوقيون، ناقوس الخطر حول ظاهرة الأشغال الفوضوية التي أصبحت منتشرة في المدن الجزائرية الكبرى، التي تشرف عليها مصالح البلديات من دون احترام القانون، حيث تجاوز الأميار بذلك كل الخطوط الحمراء خلال شهر رمضان، بخلق قانون البلدية الذي ينص على احترام السكينة والنظام العام والآداب العامة.

ودعا فاروق قسنطيني، رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية حقوق الإنسان وحمايتها، إلى رفع تقارير للولاة حول هذه الأشغال العمومية التي تقوم بها مصالح البلديات والشركات المقاولاتية خارج إطار أوقات العمل المنصوص عليها في قانون البلديات، أو أشغال لا تحترم النظام العام والآداب العامة وتعرّض المواطن للخطر وتؤثر سلبا على صحته خاصة في شهر رمضان.

من جهته، قال المحامي إبراهيم بهلولي، أستاذ الحقوق بكلية بن عكنون، إن رؤساء البلدية استغلوا جهل المواطن الجزائري بالقانون للعبث براحته حتى في رمضان، واستدراك الوقت الذي فاتهم في مشاريع وأشغال عمومية تتعلق بتهيئة الأرصفة وتغيير قنوات الصرف الصحي، تقوم بها مصالحهم خارج الوقت المناسب ومن دون احترام المواطن، حيث تشهد مدن في العاصمة فوضى الأشغال العمومية، وانتشارا للحفر والرمال والتربة والأسلاك الحديدية وغيرها من مخلفات هذه الأشغال.

وأكد بهلولي، أن المواطن يملك حرية وحق اللجوء إلى القضاء، خاصة أن الضجيج والتلوث باتا يهددان يوميا صحته، موضحا أن الجزائريين لا يملكون ثقافة مقاضاة الدولة وهذا لعدم معرفة حقوقهم وواجباتهم، حيث انتهز الأميار هذه “العقلية” عند المواطن واتبعوا نظاما خاصا للأشغال يتعارض وسكينة المواطن وأمنه وراحته.

وأشار المحامي ابراهيم بهلولي، إلى أن القسم الإداري بكبريات المحاكم الجزائرية سجل دعاوى رفعها مواطنون ضد البلديات لوقف أشغال جاءت خارج الإطار القانوني لها، وقد ضاق منها المواطن ضرعا، منها أشغال فوضوية تمارس بطرق غير منتظمة خلفت أضرارا مادية للتجار والمارة وأصحاب السيارات وانعكست سلبا على صحة السكان القاطنين بالقرب من منطقة الأشغال.

كما حذر الدكتور محمد بقاط بركاني، مختص في الأمراض التنفسية، من الأشغال الفوضوية التي يقوم بها بعض الأميار داخل المناطق السكنية، خاصة في هذه المرحلة التي تشهد تقلبات جوية، وقال إن مليوني جزائري يتعرضون يوميا لأزمات الربو جراء الأشغال الفوضوية التي تخلف الأتربة والشوائب وتلوث المحيط.

مقالات ذات صلة