مليون و600 ألف عائلة “تقتات” من قفة رمضان
كشف تقرير أعدته الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان على أن حوالي 24 بالمئة من الجزائريين يعيشون تحت خط الفقر، فيما وصل عدد الأسر الجزائرية التي تقتات من قفة رمضان حوالي 1.628000، في انتظار العدد النهائي للمسجلين هذه السنة، بعد انطلاق عملية التسجيل منذ 15 يوما والتي اكتنفتها فوضى وطوابير بشبابيك الحالة المدنية.
وفي السياق، انتقد تقرير الرابطة –الذي تحصلت “الشروق” على نسخة منه– إبقاء الحكومة هذا العام على صيغة قفة رمضان بما تحويه من مواد غذائية لا يمكنها أن تسد الاحتياجات البسيطة لأي أسرة معوزة، حيث طالب الأمين الوطني المكلف بالملفات المتخصصة، هواري قدور باستبدال القفة الموزعة على المعوزين المسجلين بالبلديات وتعويضها بمنح مالية تقدر بمبلغ لا يقل عن 20 .000 دينار، مشيرا إلى أن تقديمها عن طريق صيغة الحوالات البريدية أو صك بنكي سيجعلها أكثر فعالية من توزيع قفة رمضان، معتبرا أن تخصيص مبلغ سيسهـل اكتشاف الثغرات المالية في حال وجود أي تجاوز أو اختلاس، مع التشديد على تطهير القوائم من الأشخاص الانتهازيين.
وأكد التقرير على أن معاناة المعوزين مع قفة رمضان أصبحت سيناريو “سوداوي” يتكرر كل يوم رغم وعود المسؤولين بتنظيم عمليات الاستفادة، حيث كثيرا ما تتأخر عمليات توزيع “القفة” على المعوزين حتى ينتهي شهر رمضان، وفي السياق، قال هواري قدور بأن عملية استقبال الملفات الخاصة بقفة رمضان على مستوى البلديات التي انطلقت يوم 4 ماي الجاري، وقبيل أسابيع قليلة عن الشهر الفضيل، تشهد إقبالا كبيرا للمواطنين ما يفسر ارتفاع عدد المعوزين، مشيرا إلى أن هذه العملية انعكست بصورة سلبية على مصالح الحالة المدنية التي تعيش هذه الأيام حالة استثنائية بسبب الإقبال الكبير للمواطنين بغية استخراج الوثائق المطلوبة في الملفات الخاصة بهذه القفة، مما جعل –حسبه– الطوابير والفوضى سيدة الموقف، وأكد على أن هذه الفوضى قادت إلى خلق حالة من الاستياء والتذمر وسط المواطنين.
وانتقدت الرابطة تكرار سيناريو توزيع “قفة رمضان منذ 2011 وإلى غاية 2014، من خلال المناظر المأساوية التي تشبه بكثير –حسبهم– صور توزيع الغذاء على معوزي الصومال من طرف فرق الإغاثة بسبب تماطل السلطات المحلية لمختلف البلديات في اتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل توزيعها وتسليمها لمحتاجيها في آجالها المحددة، وكشف التقرير أن أكثر من 10ملايين جزائري يعيشون في فقر مدقع.