الشروق العربي
بسبب ارتفاع الوعي لديهن واستقلاليتهن المادية

ممتنعات عن الزواج… لماذا؟

الشروق أونلاين
  • 8750
  • 21

فتيات عاملات دارسات وحتى غير مثقفات، كسرن قيود العائلة وخرجن للعمل مثلهن مثل الرجال، إلى هنا كل شيء طبيعي، غير أن الغريب في الأمر أن غالبيتهن يرفضن الارتباط أو يضعن شروطا معينة للخاطب وإلا فحياتها كما هي بخير، الأمر الذي جعلنا ننزل إلى الشارع في محاولة منا لاستطلاع ما يحدث حقيقة وما الدوافع المتخفية خلف هذا القرار الذي أحال الكثير منهن على العنوسة.

فريال، شابة جزائرية متخرجة من كلية الحقوق وتشتغل متدربة عند محام تقول في الموضوع: “صراحة لا وجود للرجال اليوم، فمع من سأرتبط؟ أغلبهم بطال بدون عمل ومع هذا تجده يضع قوانينه وشروطه، لست قلقة على الارتباط فحياتي بخير، ولن أتزوج إلا برجل قادر على تحمل المسؤولية ويحترمني لذاتي قبل كل شيء”.

لن أتكفل برجل

“لن أتكفل برجل” هي عبارة واجهتنا بها حورية عاملة بمتجر لبيع ملابس نسائية على مستوى بازار حمزة بباش جراح، مضيفة أنها ترفض الارتباط بشاب لا يعمل أو يملك عملا غير قار، موضحة أنها إذا كانت ستصرف على واحد من هذه الشاكلة، فلماذا لا تستمر في الإنفاق على نفسها وتركن نفسها على الهامش.

أرفض مشاركة راتبي مع كائن من كان

وتوافقها في الرأي سليمة، مدرسة بروضة تشارف على إتمام النصف الأول من العقد الثالث والتي قالت لنا أنها ترفض مشاركة راتبها مع كائن من كان، فهو لي وحدي وأنا من يتعب عليه، مسترسلة في الحديث “خطبني شاب قبل سنتين وأعجبنا ببعضنا البعض، لكن شرطه لإتمام الزواج كان أن نتقاسم مصاريف العيش، هو يدفع الإيجار وأنا أدفع مصاريفنا اليومية، فرفضت”.

لن أقبل بشاب دون مستواي

حياة، 35 سنة، ماستر علوم إعلام واتصال وتدرس حاليا الحقوق، تعارفنا على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، تقول في هذا السياق أنها ترفض رفضا قاطعا الارتباط بشاب أقل منها فيما يتعلق بالتحصيل العلمي أو الثقافي، متحدثة عن المشاكل الكبيرة التي ستحدث لذات السبب، أولها عدم التوافق الفكري، وصعوبة التواصل، والغيرة من المستوى وغيرها.

رأي علم الاجتماع

يرى المختص الاجتماعي أن مثل هذه التصرفات ألقت بظلالها على المجتمع الذي ارتفعت فيه نسبة العنوسة بدرجة مخيفة جدا، داعيا الفتيات للعدول عن مثل هذه الأفكار، فوظيفة المرأة هي إنجاب الأجيال وتربيتهم، وهذا -حسبه- لن يتعارض مع مهنتها وأي تفصيل آخر يفضل الخوض فيه والاتفاق عليه مسبقا، مشددا على أن مثل هذه التصرفات تقف وراء جرائم الزنا والاغتصاب والتشهير.

 الممتنعة يفوتها القطار

يقول الإمام محمد، خطيب بأحد مساجد العاصمة، أن هذه الحجج لبعض النساء العازفات عن الزواج يسير بهن قطار العمر من حيث لا يشعرن؛ ومن ثم تجد نفسها وحيدة، وهي لن تجد من يرغب في الزواج منها لكبر سنها، فتندم على رفضها لكل من تقدم للزواج منها. وذهب الشيخ ابن العثيمين إلى نفس ما ذهب إليه الشيخ ابن جبرين، وأن هذا مخالف لأمر النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال: (إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه). وفي الامتناع عن الزواج تفويت لمصالح الزواج الشرعية. كما أفتى الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله بضرورة تزويج الشباب، قال ابن عباس: رغبهم الله في التزويج وأمر به الأحرار والعبيد، ووعدهم عليه الغنى فقال: (وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنيهم الله من فضله).

مقالات ذات صلة