يريدون السير سلميا من البريد المركزي إلى قصر الحكومة:
ممثلو الطلبة يتفقون على إبعاد الشعارات السياسية عن “مسيرة” اليوم
تباينت مواقف مختلف التنظيمات الطلابية والتنسيقيات المستقلة للطلبة وكذا مندوبي الطلبة المشاركون في الندوة الوطنية للتعليم العالي اتجاه المسيرة الطلابية المرتقبة اليوم بوسط العاصمة، فبينما عبئ طلبة الجامعات لحشد تأييد أكبر عدد من الطلبة، اشترط مندوبو الطلبة المنتخبون رسميا أن لا يرفع أي شعار سياسي طيلة المسيرة، خاصة أنها كانت سبب اختلاف الطلبة وإجهاض مسيرة “الخلاص” نهاية الشهر المنقضي، في حين قرر اتحاد طلبة المدارس العليا التحفظ عن المشاركة والعودة إلى الدراسة ولكن مع ترك المجال مفتوحا لطلبة المدارس العليا للمشاركة في المسيرة بصفة فردية بينما حذّرت بعض التنظيمات الطلابية من الاستغلال الحزبي للمطالب البيداغوجية المحضّة للطلبة.
-
أوضح أمس، عبد الرزاق عجاج ممثل طلبة جامعة الجزائر – 2 – أن الطلبة المشاركين في المسيرة المرتقبة اليوم على اختلاف توجهاتهم اتفقوا على أن يضعوا مصلحة الطالب فوق كل اعتبار وبعيدا عن أي أهداف سياسية أو حزبية مشبوهة، حيث ربط المتحدث نجاح المسيرة الطلابية بخلوها من شعارات سياسية قائلا: “شاركنا كطلبة جامعيين في مسيرة 12 أفريل، إلا أننا تفاجأنا بتحول الشعارات المرددة في المسيرة من شعارات طلابية تطالب بتثمين الشهادات وتحسين مستوى التكوين إلى مطالب سياسية مشبوهة لا علاقة للطالب بها من قريب أو بعيد”، مضيفا “من حق الطالب أن تكون له اهتمامات سياسية و انتماءات حزبية، إلا أننا نرفض أن يحول أي طالب مهما كان إنتماؤه الحزبي أو أي جهة طبيعة المسيرة الطلابية ذات الصبغة البيداغوجية إلى صبغة سياسية تخدم أغراض حزب أو جهة على حساب الطالب” مستطردا “كما نرفض أن يقمع صوتنا ونمنع من رفع مطالبنا البيداغوجية بشبهة الاستغلال السياسي، حيث اتفقنا كطلبة على أن نقف في وجه أي طالب أو فرد يشارك في المسيرة يرفع أو يردد شعارات سياسية خاصة وأنها كانت السبب الأول في إجهاض مسيرة الخلاص”.
-
وأشار ممثلون عن التنسيقية الوطنية للطلبة الأحرار الداعون إلى مسيرة اليوم أنهم يسعون إلى توحيد الطلبة بعيدا عن أي انتماءات سياسية وحزبية أو توجهات جهوية وعرقية، مشددين على أنهم طلبة يرفعون مطالب بيداغوجية محضة ويسعونإلى إيصال صوتهم للسلطات العليا للبلاد.
-
وقال “كريم .غ” أحد منسقي اتحاد المدارس العليا أنهم في اتصال مع طلبة الجامعات ومتضامنون معهم، إلا أنهم قرروا استنئاف الدراسة ومتابعة أشغال اللجنة الوطنية للخبراء المكلفة بوضع آليات المطابقة والمعابر بين النظامين الكلاسيكي و”أل أم دي” في المدارس العليا، إلا أن باب المشاركة في المسيرة يبقى مفتوحا أمام طلبة المدارس العليا ولكن بشكل فردي في إطار التضامن الطلابي، وأن المطالب التي سترفعها المسيرة مطالب بيداغوجية تصب في فائدة الطالب سواء كان طالب بجامعة أو مدرسة عليا على حد تعبيره في حين جددت التنظيمات الطلابية تحذيرها من المشاركة في المسيرات الطلابية الداعية إليها تنظيمات غير معتمدة محذّرة من الاستغلال الحزبي والسياسي للطالب ومطالبه البيداغوجية المحضّة.