الجزائر
أعيان ودعاة ولايات الجزائر ينزلون إلى غرداية

ممثل الأعيان المزابيين يلتقي الوزير الأول في العاصمة

الشروق أونلاين
  • 7395
  • 0
ح .م
الوزير الأول عبد المالك سلال

بدأ العديد من دعاة وأعيان مختلف ولايات الجزائر وأئمتها، بالدخول إلى ولاية غرداية والتواصل مع سكانها عربا ومزابيين، من أجل وأد الفتنة التي اشتعلت نارها قبل أيام، أين تعدى أشخاص مجهولون وآخرون ملثمون على الحرمات والأموال وحتى المقابر، ونبش القبور والمساس بتراث عالمي مصنف لدى منظمة اليونسكو. في الوقت الذي انتقل فيه ممثل عن الأعيان إبراهيم جعدي، إلى العاصمة للاجتماع مع الوزير الأول واللجنة التي تسعى إلى وضع خارطة طريق للخروج من الأزمة، بدعوة من الحكومة.

استقبل سكان غرداية من حي سالم أو عيسى الذي تقطنه أغلبية مزابية، دعاة وأعيانا من الجزائر العاصمة، أين تجاذبوا أطراف الحديث معهم، وتجاوبوا مع دعوتهم لإصلاح ذات البين، ووأد الفتنة التي تريد بعض الجهات المجهولة إحياءها.

وقال الشيخ السعيد بن بريكة، أحد أئمة وأعيان العاصمة رفقة الشيخ الحاج أحمد حسين، الذين تنقلوا إلى ولاية غرداية استجابة لنداءات الآلاف من المواطنين الذين طلبوهم، لثقتهم فيهما، حيث أعرب الداعيان عن تضامن كل الجزائر مع أهل غرداية عربا وأمازيغ، لا فرق بين أي أحد، فالجزائر تجمع كل أبنائها.  

وذكر الشيخ السعيد بن بريكة، المئات من الذين تحدث معهم: “نحن نوجه نداء إلى أهل غرداية للتصالح والتسامح والهدوء واستحضار المحطات الإيجابية من التعايش السلمي وتجاوزآلام الماضي والتطلع إلى أمال المستقبل، وأن الأمم المتحضرة التي نحن معجبون بها وبتقدمها هي التي تجاوزت آلام الماضي الكبيرة وتطلعت إلى المستقبل، وطبقت الحكمة، أن توقد شمعة خير من أن تلعن الظلام”. 

وثمن الأهالي قدوم الدعاة، في الوقت الذي وجهوا نداءهم إلى العلماء والدعاة والأئمة للدعاء لأهل غرداية والنزول إليهم لتضميد جراحهم وإحياء ثقافة التسامح والأخوة بينهم، وقال الحاج أحمد حسين، أحد أبرز أعيان العاصمة: “الجزائر وكل أبنائها معكم، والشعب الجزائري متألم لما يحدث عندكم، والشعب الجزائري، يقول لكم إنه يرسل إليكم رسائل تذكركم كما أحببناكم ووقفنا معكم سابقا في محنكم. نحن دائما معكم نحبكم ونعيش آمالاكم وآلامكم ونقف إلى جانبكم ونقول لكم ما قال ربنا: (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروانعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم، فأصبحتم بنعمته إخوانا)”. 

ولا تزال شوارع مدينة غرداية أغلب محلاتها مغلقة، استجابة للإضراب العام الذي دعت إليه منظمات أهلية، تنديدا بالعنف والعنف المضاد، حيث تعاني المدينة من نقص وشح للموادالغذائية والتموينية. 

وكان نفس الشيء عرفه حي المجاهدين، الذي تقطنه غالبية من العرب، حيث رحبوا بقدوم الدعاة والعلماء، مؤكدين أن سكان غرداية كلهم جزائريون، دون تفرقة بين شخص أو آخر، وأن من يعتدي على المزابيين فقد ارتكب جريمة ويريد أن يبعث الفتنة بين أبناء المنطقة الواحدة.

بدوره، النائب عن ولاية غرداية بالمجلس الشعبي الوطني الأستاذ بكير قارة، أحد أعيان المزابيين، أكد أن جذور المشكل عميقة عمق عشرات السنين والكل يعرفها سواء الجهات المعنية في الدولة أم أعيان العرب والمزابيين، وتحتاج إلى إرادة قوية وصادقة لرأب الصدع، كما تحتاج إلى جلوس بين أعيان المنطقة كلهم سواء العرب أم المزابيين، للوصول إلى حل وتوافق يرضي الجميع. وقال: “نحن نسعى إلى أن نجمع كل أبناء المنطقة وأعيانها في اجتماع يقسم فيه الحاضرون على المصحف الكريم للالتزام بمسعى نحقن فيه دماء ومصالح أبناء المنطقة الواحدة، فكلنا جزائريون لا فرق بين أي أحد”.

 وعن مبادرة الحكومة التي أعلنت عنها، فقد أعرب أحد نشطاء المزابيين سليمان أبو ربيع الجزائري، أن أبناء وادي مزاب، يرفضون تسييس مطالبهم، خاصة مع الاستحقاقات المرتقبة في الأشهر القادمة.

 

مقالات ذات صلة