رياضة
الإعلام المغربي وضعهما في خانة المفقودين

مناصران مخموران من الرجاء يثيران الفوضى بمطار هواري بومدين

الشروق أونلاين
  • 24776
  • 0
ح م
أنصار الرجاء البيضاوي

شكّلت المقابلة الكروية التي جمعت مؤخرا، بين وفاق سطيف والرجاء البيضاوي بملعب 8 ماي، فرصة من ذهب للعديد من المغاربة من أجل الدخول للتراب الوطني بطرق شرعية، قبل أن تتمكن مصالح الأمن من توقيف العديد منهم، من بينهم مغربيان تعمل حاليا القنصلية المغربية بالجزائر العاصمة على إصدار جوازي سفر لهما من أجل إعادة ترحيلهما نحو التراب المغربي.

 كما تمكنت مصالح الأمن بمطار هواري بومدين من اعتقال مغربيين كانا في حالة سكر علني، قاما بإثارة الفوضى داخل طائرة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية والاعتداء على ممتلكات الغير، حيث سيتم مثولهما أمام المحكمة الأحد القادم.

هذه المعطيات التي شكلت من جانب آخر مادة دسمة للإعلام المغربي، بعدما وصف حالة الاختفاء للشابين المغربيين اللذين كانا في حالة سكر جد متقدمة بوضعهما في خانة “المفقودين”، ما يستدعي تدخل السلطات المغربية حسب ما تضمنته مواضيع إخبارية حول حادثة الاختفاء، التي يبدو أنها لا تترك أي شاردة أو واردة من أجل إلصاق التهمة بالطرف الجزائري، حتى وإن كان الأمر يتعلق بأشخاص كانوا في حالة سكر ولم يحترموا أدنى الجوانب الأخلاقية التي تفرضها الأماكن العمومية كما هو الشأن مع مطار هواري بومدين من خلال إثارة الفوضى داخل الطائرة والاعتداء على ممتلكات الغير والإضرار بها، دون الحديث عن قضية السكر العلني.

وهي كلّها مخالفات تتطلب اتخاذ إجراءات عقابية ضد مرتكبيها، إلاّ أن الإعلام المغربي الذي لا يتحرك كما تعلق الأمر بالجزائر إلاّ بمهماز المخازنية، رأى في الحادثة ضرورة استنفار معظم الجهات الرسمية، خاصة القنصليات كما هو الشأن مع قنصلية وهران وقنصلية الجزائر العاصمة والضغط عليهما من منطلق أن الأمر يتعلق بحالة “مفقودين” وليس متهمين ممن يتعاطون شرب الخمر علنا، ونفس الشيء ينطبق مع من زعمت أنهما أيضا مفقودان، قبل أن يتضح أن كل ما في الحكاية أنهما استغلا الحدث الرياضي من أجل التسلل عبر الحدود البرية بطرق غير شرعية قبل أن يتم إلقاء القبض عليهما، علما أن الحدود البرية الجزائرية المغربية لا تزال تشكل معبرا رئيسيا لمئات المغاربة الباحثين عن فرص العمل داخل التراب الجزائري.

وفي هذا الشأن، كشف القنصل المغربي بالجزائر العاصمة في تصريحات إعلامية، أن الجزائر تسجل سنويا 700 حالة لمغاربة دخلوا إلى الجزائر بطرق غير شرعية قبل أن يتم ترحيلهم بدون متابعة، إلا أن التقارير الأمنية الجزائرية تكشف عكس ذلك تماما، حيث يتجاوز عدد المغاربة 800 شخص ممن تم توقيفهم هذا فقط لدى مصالح الدرك الوطني بتلمسان، دون الحديث عن حصيلة نشاط مصالح مديرية الأمن الوطني محليا.

مقالات ذات صلة