مناصرة: لا يمكن قطع العلاقات بين فرنسا والجزائر
دعا عبد المجيد مناصرة، إلى تطوير العلاقات الجزائرية الفرنسية والعمل على استقرارها، لمصلحة البلدين والشعبين، “لأنّ الجغرافيا تجمعهما، ولا يمكن أن يتصور عاقل قطع تلك العلاقات”، معترفًا أنها صعبة ومعقدة، وأنّ الأزمة الناشئة عن تصرّف مانويل فالس ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، كما أنّ الصور التي نشرها ليست هي السبب الحقيقي للتوتّر، الذي يأخذ ثلاثة أبعاد من وجهة نظره.
وشدد، أمس، وزير الصناعة سابقا في منتدى التغيير، الذي جاء تحت عنوان “أزمة العلاقات الجزائرية الفرنسية بين الصورة والحقيقة”، على أنّ جرائم الاستعمار لن ينساها الشعب الجزائري، الذي لا يزال يطالب بالاعتذار، في وقت يرفض المسؤولون الفرنسيون ذلك، بمبرر أن الأبناء لا يمكنهم الاعتذار عن أخطاء الآباء، بل إصدارهم لقانون تمجيد الاستعمار، في إشارة إلى موقف وعهدة ساركوزي.
وقال رئيس جبهة التغيير إنّ وقوف فرنسا إلى جانب المملكة المغربية في نزاع الصحراء الغربية، بالإضافة إلى تدخلها “الفاضح” في الشأن الداخلي الجزائري، خاصة من طرف المرشحين المحتملين للرئاسيات الفرنسية المقبلة، ساهم في تفاقم الأزمة.
وبخصوص البعد الاقتصادي في علاقة البلدين، أوضح مناصرة أنّ “فرنسا لا زالت تعتبر الجزائر سوقا للبضائع الفرنسية، لا شريكا اقتصاديا يمكن أن تتبادل معه المصالح ولا أرض استثمار”.
ولتجاوز وضع المراوحة في علاقات الطرفين، يقترح المتحدث تقديم “اعتذار رسمي من فرنسا إلى الشعب الجزائري على جرائمها، وتخليها عن العقلية الاستعمارية في تعاملها مع الجزائر، وأن تقتنع بأنها أصبحت دولة مستقلة ذات سيادة، وجب عدم التدخل في شؤونها، والتعامل معها وفق قاعدة تبادل المصالح، في إطار التكافؤ والاحترام المتبادل”، ومقابل ذلك، أكد مناصرة على تحرر بعض المسؤولين الجزائريين من ذهنيات الأهالي وعقدة الضعف والنقص أمام الفرنسيين.