الجزائر
قال أن صناعة الرئيس بين "الصندوق الأبيض والصندوق الأسود"

مناصرة: هل سيُوافق الجيش على العهدة الرابعة؟

الشروق أونلاين
  • 2006
  • 9
الأرشيف
عبد المجيد مناصرة رئيس جبهة التغيير

تساءل رئيس جبهة التغيير، عبد المجيد مناصرة، عن دور الجيش في الرئاسيات المقبلة؟ وهل سيوافق على العهدة الرابعة للرئيس بوتفليقة، أم سيرفض ذلك، ويأتي برجل آخر بديلا للرئيس الحالي؟

حاول مناصرة الرد على هذه التساؤلات في مساهمته الأسبوعية التي حملت عنوان “صناعة الرئيس بين الصندوق الأبيض والصندوق الأسود”، من خلال التطرق لـ”ثوابت” النظام الجزائري في تعيين رؤساء البلاد منذ الاستقلال، معرجا على دور الجيش في اختيار نزلاء قصر المرادية، وقال “أن الرئيس يختاره الجيش، ويقبله الشعب مجبرا غير مخير، وعندما يبدأ ممارسة السلطة فإنه يحتاج لكي يحكم إلى التعاون والتفاهم مع الجيش، وعندما يختلفان يضطر الرئيس إلى أن يغادر قصر المرادية بإرادته أو بغيرها”.

وذكر المتحدث بالرئيس الراحل بن بلة الذي جاء إلى الرئاسة بالجيش وذهب بالجيش، وحكم هواري بومدين بالجيش إلى أن مات، ثم حسمت المؤسسة العسكرية المنافسة باختيار الشاذلي رئيسا، وأضاف أنه عندما وقع الخلاف بينهما في كيفية التعامل مع الانتخابات التشريعية التي فاز بها الفيس المحل في ديسمبر1991 كان عليه أن يغادر ويسمح للوافد الجديد بوضياف الذي جاء به الجيش لقيادة مرحلة جديدة، وهو نفس الأمر الذي ينطبق على زروال وبوتفليقة، مبرزا أن تراجع الأخير عن تولي رئاسة الدولة في ندوة الوفاق الوطني في 1994، كان بسبب رفضه أن تنصبه الأحزاب والمنظمات والجمعيات المشكلة للندوة، وطالب أن يتم إعلانه رئيسا من طرف الجيش، قبل أن يصبح بوتفليقة نفسه خيارا للمؤسسة العسكرية في 1999 وهو ما أدى إلى انسحاب المرشحين الستة من المنافسة في آخر أيام الحملة الانتخابية بعد تأكدهم من خيار الجيش.

وتساءل مناصرة هل رئاسيات 2014 ستكون على نفس شاكلة: الجيش يختار والشعب يقبل؟ وكيف نفهم مقولة “لقد انتهى الزمن الذي يصنع فيه الأمن العسكري رؤساء البلاد؟”، مبرزا أنه إذا ترشح بوتفليقة للعهدة الرابعة فلن يعترض الجيش على ذلك، أو كما قال لماذا يعترض أصلا؟ وأبرز أنه إذا رفض الرئيس الترشح، فإن مركز القرار سيتحول مباشرة إلى المؤسسة العسكرية، غير أن مشاركة بوتفليقة في اختيار خليفته مضمونة، ولكن ـ يعتقد مناصرة ـ أن دور بوتفليقة لن يكون حاسما بالرغم من انه قد يحاول استخدام حق الفيتو ضد أشخاص معينين.  

ويرى مناصرة أن سوسبانس الرئاسيات وغموضها سيستمر أطول مدة ممكنة، إلى أن يتم استدعاء الهيئة الناخبة بشكل رسمي، مرجعا سبب الغموض الذي يكتنف الوضع السياسي عموما والرئاسيات، إلى طبيعة السلطة الحاكمة التي استهوتها طريقة إدارة شؤون البلاد بالغموض وتفضيل التعامل مع الشعب والمعارضة بـ(لعبة الغميضة)، ومثل مناصرة هذا المشهد في قالب هزلي، حيث قال أن صاحب الفعل مايزال “خانس” يخفي أوراقه في إشارة إلى الرئيس بوتفليقة، وأضاف أن صاحب الأمر “حابس” لا يشير ولا يتكلم، في إشارة إلى المؤسسة الأمنية، وأكد أن صاحب رد الفعل ـ يقصد المعارضة والمترشحين المفترضين للرئاسيات ـ

“ناعس” ينتظر في صاحب الفعل، ماذا سيفعل وفي صاحب الأمر بماذا يأمر، وأضاف أن غير المعني “راقص” يرقص في كل الاتجاهات وبدون (محارم)، في إشارة منه إلى أحزاب الموالاة والذين يتحدثون باسم الرئيس، بينما  الشعب فهو “تاعس” ومغبون..

مقالات ذات صلة