مناصرة واثق من فوز الإسلاميين وبن يونس من هزيمتهم
اشتدت حرب التصريحات والتصريحات المضادة بين التيار الإسلامي والتيار الديمقراطي، بخصوص حظوظ كل طرف، ففي وقت دخل فيه التيار الديمقراطي في حملة لقطع طريق الإسلاميين في حصد أصوات الناخبين، فضل هؤلاء الترويج لنجاح مسبق وأكيد مستلهمين النتيجة المسبقة من نتائج تشريعيات دول عربية جارة.
عبد المجيد مناصرة :
الإسلاميون سيفوزون مثلما فازوا في91
تروجون لفوز مسبق في التشريعات، مكتفين باستلهام ذلك من نتائج تشريعيات تونس ومصر؟
نعم، نتوقع أن يفوز الإسلاميون وسيحتلون المراتب الأولى في التشريعيات القادمة، وأؤكد هنا أن فوز الإسلاميين في الجزائر ليس كما حدث في تونس ومصر والمغرب، بل كما حدث في الجزائر سابقا في91 وانتخابات 95 وفي تشريعيات 97 أيضا، لأن خيار الشعب واعتقاده كان مع الفئة الأصلح كما سيكون في تشريعيات ماي المقبل أيضا.
ألا تعتقد أن الوضع الجزائري مختلف، وإسلاميو الجزائر شاركوا في السلطة وهم جزءا منها؟
ليس بالضرورة أن يكون انتخاب الإسلاميين مشروطا بعدم مشاركتهم في السلطة وهذا مبرر غير كاف لإسقاط حظوظهم، نعم شاركنا في السلطة وكنا جزءا من المجلس الانتقالي كإسلاميين و حصلنا على نتائج باهرة في انتخابات 95 و97 لو لم تصادر إرادة الشعب على الرغم من أننا جزء منها وهذا ما يؤكد أن هذه الحجة واهية، إضافة إلى الشعب يجيد تقيم المشاركة الإيجابية من عدمها وهل قدمت هذه المشاركة الخير للشعب أم لا.
ألا تعتقدون أن الجزائريين جربوا الإسلاميين، وربما لن يعيدوها؟
الجزائريون لم يجربوا الإسلاميين إطلاقا لأنهم لم يحكموا ولم يصلوا إلى سدة الحكم، الجزائريون بالمقابل جربوا النظام الحاكم لمدة 50 سنة وتوالت عليهم الإخفاقات تلو الإخفاقات، وأنتم ترون الاحتجاجات التي تعم الجزائر.. هل هي احتجاجات ضد النظام الحاكم أم ضد الذين لم يحكموا؟ إنها احتجاجات ضد الذين هم في الحكم طبعا، إذن هذه صورة خاطئة عن الإسلاميين، فالحكم عليهم يكون بعد وصولهم للحكم.
عمارة بن يونس:
الجزائريون لن يصوّتوا على الاسلاميين
متخوفون أنتم من فوز الإسلامييين لدرجة أنكم دخلتم في حملة ضدهم؟
أود التأكيد قبل كل شيء أنه ليس لدي أي تخوف من أي جهة سياسية كانت، وكما يقول المثل “اللي نعرف باباه ما نخاف من وليدو”، لكن أنا حذرت الشعب الجزائري من وصول التيار الأصولي للحكم ونحن نعرف جميعا طبيعة التيار الأصولي وسيكون هناك تراجع في الجزائر على جميع المستويات الاقتصادية والاجتماعية وخاصة الثقافية وستعود وتتراجع الجزائر قرونا إلى الوراء.
تحذيراتكم فيها دلالات بأن حظوظ الإسلاميين هي الأوفر في التشريعات؟
أؤكد مرة أخرى، إني لا أقود جبهة ضد التيار الأصولي وليس لي مشكلة مع أحد، لكن كحزب وكتشكيلة سياسية لدي اقتراحاتي وبرامجي التي سأدافع عنها بكل قوة أمام الشعب الجزائري والتي على أساسها يختارني الشعب وعلى ضوئها تكون حظوظي.
ألا تعتقد أن فزاعة الإسلاميين تجاوزها الزمن؟
من هذا المنبر أؤكد لكم إنه إذا خرج الشعب الجزائري عن بكرة أبيه للتصويت فمستحيل للتيار الأصولي أن يفوز في الانتخابات المقبلة، فالشعب الجزائري يعرف هؤلاء جيدا ويعرف كيف أن تسييسهم للدين الإسلامي قد جلب المآسي والأحزان لهذا الشعب، عوض الخوض في المشاكل المطروحة على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي والثقافي وغيرها، لأنه لا يوجد أي مشكل للجزائريين مع الدين الإسلامي لأننا كلنا مسلمون.