الجزائر
ممثل الحزب الحاكم في تركيا في الجامعة الصيفية لـ "جبهة التغيير"

مناصرة يستثمر في مشاكل مقري مع أردوغان

الشروق أونلاين
  • 3541
  • 6
الارشيف
عبد المجيد مناصرة رئيس جبهة التغيير

استغل عبد المجيد مناصرة رئيس “جبهة التغيير”، حالة البرودة التي تكون قد خلّفتها “الخرجة” الأخيرة لعبد الرزاق مقري بشأن الانقلاب العسكري الذي استهدف تركيا، كي يتموقع بشكل أفضل مع حليف خارجي على قدر كبير من الأهمية بالنسبة للتيارات الإسلامية.

وكان لافتا في الجامعة الصيفية التي نظمتها “جبهة التغيير” بزرالدة غرب العاصمة، جلوس ياسين أقطاي وهو ومستشار الرئيس التركي رجب الطيب أردوغان والمتحدث الرسمي باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم، إلى جانب مناصرة، الخصم اللدود والغريم الأبدي للرجل الأول في “حمس”.

وجاءت مشاركة أقطاي في الجامعة الصيفية لـ”جبهة التغيير” بعد جهود كبيرة قام بها وزير الصناعة الأسبق، من أجل الوصول إلى تمثيل نوعي لحزب أردوغان في هذا النشاط، لما لذلك من ثمار قد يقطفها على صعيد التموقع داخل معترك ما يسميه البعض “الإسلام السياسي”، لا سيما وأن البلاد مقبلة على استحقاق حاسم على بعد أقل من سنة.

تقارب “جبهة التغيير” مع الحزب الحاكم في تركيا، جاء بعد “الخرجة المتعثرة” لغريمه في حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، الذي كان قد انتقد الإجراءات التي أقدمت عليها الحكومة التركية، في أعقاب الانقلاب العسكري الفاشل الذي استهدف الرئيس أردوغان.

وكان مقري قد نشر بيانا عنونه: “بخصوص محاربة جماعة الخدمة في تركيا”، قال فيه: “أرى بأن الحملة التي يقودها أردوغان ضد جماعة فتح الله غولن تجاوزت العدل، وأنه سيترتب عنها خسائر جمة يتضرر منها المسلمون وقد تعود بالضرر على حزب العدالة والتنمية ذاته”، وهو البيان الذي خلف تساؤلات لاسيما وأن مقري ظل في تواصل مستمر لسنوات طويلة مع “الزعيم” أردوغان.

وإن حاول الرجل الأول في “حمس” التخفيف من حدة هذا البيان عندما استدرك موضحا: “من حق أردوغان أن يكسر شوكة جماعة الخدمة بالقدر الذي يبطل تأثيرها السلبي عليه وعلى مشروعه وعلى تركيا عموما وينهي قدرتها على التآمر مع أمريكا إلى الأبد إن ثبت هذا التآمر أو حتى الاستعمال المباشر وغير  المباشر”، إلا أن تأكيد انتقاده ورفضه معاقبة “الناس بمجرد الانتماء لجماعة الخدمة وأن يغلق المدارس والمؤسسات ويقضي على رجال أعمال والمستقبل المهني لأعداد كثيرة من الناس لهذا السبب فهذا غير مقبول”، وضعه في مواجهة صديقه أردوغان.

ولأن بيان مقري خلف تداعيات غير متوقعة، فقد اضطر في اليوم الموالي إلى نشر بيان استدراكي عبر صفحته على شبكة التواصل الاجتماعي “فيسبوك” عنونه: “مازلت أنصار أردوغان”، حاول من خلاله توضيح بعض النقاط وتفنيد القراءات والكتابات الصحفية التي أعطيت لذلك.

    وكتب بهذا الخصوص: “.. هذه التجربة (التركية) تفضلت علينا بنموذج ناجح نحاجج به أنظمة الفشل والفساد لنقول لهم بأنكم لستم قدرا محتوما علينا وأننا يمكن أن نخدم بلداننا ونطورها كما طور أردوغان تركيا إذا أتيحت لنا الظروف التي أتيحت له والتي سنبقى نكافح حتى نوفرها لنا ولغيرنا”، مضيفا: “إن إعجابنا بتجربة أردوغان إعجاب لا حد له ومناصرتنا له مناصرة ثابتة لا نخشى فيها لومة لائم”.

ويبدو أن استدراك مقري لم يلق التفهّم المطلوب من قبل القيادة التركية، التي تكون قد استشاطت غيضا من البيان الذي تزامن وحملة أوربية غربية مركزة ضد الإجراءات التي سلطتها اسطنبول ضد من اشتبهت بصلتهم في الانقلاب الفاشل، ولعل ما يؤشر على هذه القراءة، هو الحضور اللافت للمسؤول التركي في جامعة حزب مناصرة الصيفية.

مقالات ذات صلة