مناصرون يبقون في “كومبوريو” دون أي معلومات عن برنامج رحلتهم
سادت أجواء من الحيرة والترقب وسط المناصرين الجزائريين المقيمين بمدينة “كومبوريو” جنوب البرازيل في ليلة السحور لأول أيام شهر رمضان بسبب عدم معرفة برنامج مكوثهم هناك بعد ما تأهلت الجزائر إلى الدور الثاني ولانعدام أي معلومات من قبل ممثلي وكالة سياحة وأسفار الجزائر.
برنامج الدور الثاني غير موجود والأنصار في حيرة
بعد ما قررت شركة “أوريدو” بمعية وزارة الرياضة التكفل بالمناصرين البالغ عددهم 2000 وتمديد مدة إقامتهم في البرازيل ليتمكنوا من مساندة الخضر في مباراتهم التي ستجرى اليوم الإثنين بملعب “بورتو أليغري” ضد المانيا، وجد المناصرون الجزائريون والمقيمون بمدينة “كومبوريو” أنفسهم في حيرة بعد ما لم يجدوا أي معلومات وافية عن برنامج رحلتهم أو مكان توجههم يوم 29 جوان المصادف لأول أيام رمضان، وهو تاريخ انتهاء إقامتهم بمدينة “كومبوريو”، حيث لم تفرج وكالة سياحة وأسفار الجزائر عن برنامجها إلى غاية أمس الأول، ولم يعرف المناصرون أين سيتنقلون، في وقت قيل لهم بأنه سيتم نقلهم إلى الملعب مباشرة بعد إفطار أول يوم رمضان في “كومبوريو” وسيكون عليهم التنقل لمدة تناهز عشر ساعات إلى مدينة “بورتو أليغري” لحضور المباراة التاريخية ضد منتخب ألمانيا، ومن ثم الرجوع من جديد إلى “كومبوريو”، وبهذا سيقضى الأنصار يومين متتاليين في الطريق، وهو ما جعلهم محتارين حتى في مشروعية صيامهم مع طول مسافة السفر التي سيتكبدونها.
جزائريون يتهيأون لرمضان ويقتنون الفواكه للسحور
تهافت المناصرون الجزائريون ليلة أمس الأول على محلات “السوبر ماركت” لاقتناء بعض الفواكه والمياه وحتى البيسكوت لتناوله في وجبة السحور، فيما فضل آخرون انتظار وجبة السحور التي تم تخصيصها للمناصرين بالفندق من الساعة الرابعة حتى الخامسة، وعن أجواء الصيام في البرازيل وبعيدا عن الأهل، يقول أمين من العاصمة “هذه هي المرة الأولى التي أقضي فيها رمضان بعيدا عن عائلتي، لكن كل شيء يهون في سبيل تشجيع الخضر”، ويضيف “ستكون هذه الأيام مميزة بالنسبة لي، لأني سأقضيها وسط عائلتي الثانية بين رفاقي وأصدقائي الذين تعرفت عليهم في البرازيل وتقاسمت معهم عشق الكرة المستديرة”، وهو نفس ما يؤكده محمد 50 سنة من سطيف والذي اعتبر بأنه رغم بعده عن عائلته، إلا أن أجواء الصيام مع مقابلة الجزائر وألمانيا لن تتكرر ثانية، ليقول “تخصنا غير الشربة والبوراك، لكن وجودنا مع الجزائريين لمناصرة الخضر سينسينا الغربة”.
جزائريون ينزلون تطبيق الآذان في هواتفهم لمعرفة وقت الإفطار
سارع المناصرون الجزائريون بمدينة “كومبوريو” إلى تحميل التطبيق الخاص بمواقيت الصلاة والآذان في هواتفهم لمعرفة وقت الإفطار وصلاة المغرب، خاصة أن مدينة “كومبوريو” التي يقيمون فيها لا يوجد فيها مسجد قريب، فيما نشرت وكالة “تورينغ” مواقيت الإمساك والإفطار ابتداء من أمس في الفندق، حيث سيكون الإفطار على الساعة الخامسة و36 دقيقة بتوقيت البرازيل، وجاء في الإعلان بأنه يستحسن تنزيل تطبيق الآذان في الهاتف لمعرفة وقت المغرب بدقة وهذا عبر موقع الكتروني مخصص لذلك، ما جعل العديد من الجزائريين ممن يملكون هواتف ذكية يسارعون لتحميل التطبيق في هواتفهم حتى يتسنى لهم معرفة وقت صلاة المغرب بدقة وسماع الآذان، فيما سيكون الإفطار في مطعمين خاصين بمدينة “كومبوريو” ابتداء من الساعة الخامسة والنصف.
المناصرون قضوا اليوم الأول نائمين تحسبا لتنقلهم ليلا إلى بورتو أليغري
بعد تناول وجبة السحور في المطعم الخاص بالفندق بمدينة “كومبوريو” فضل معظم الجزائريين تمضية اليوم الأول لرمضان في الخلود للراحة والنوم، خاصة انه تنتظرهم رحلة طويلة تفوق عشر ساعات بعد الإفطار مباشرة، وهذا للتنقل إلى الملعب بمدينة “بورتو أليغري” لمشاهدة المباراة التي ستجمع اليوم المنتخب الجزائري بنظيره الألماني، حيث يحدو المناصرين أمل الفوز رغم صعوبة اللقاء المصيري، وفي هذا السياق، تقول وسام “أحس أننا سنفوز على ألمانيا، وكل ما أتمناه هو مواجهة منتخب فرنسا في عيد الاستقلال والفوز عليها وتلقينها درسا”، وتضيف “إن شاء الله سنهتف باي باي ألمانيا وسنفوز”، فيما يؤكد سمير بأن المباراة جد صعبة، لكن المنتخب الجزائري قوي وبإمكانه صنع المعجزة.