الجزائر
مطارات الجزائر تضبط دفتر شروط تسيير الإشهار

مناقصة على المقاس بـ 56 مليارا لصالح شركة فرنسية

الشروق أونلاين
  • 8537
  • 33
ح/م
مطار هواري بومدين

أقصت مؤسسة تسيير خدمات ومنشآت مطارات الجزائر، المؤسسات الجزائرية عمومية وخاصة، من المشاركة في مناقصة مشروع تسيير الإشهار على اللوحات الثابتة والشاشات المرئية والإشهار المتعلق بالمناسبات، على مستوى مختلف المحطات الجوية الدولية والوطنية لمطار هواري بومدين، وذلك لصالح متعامل فرنسي، إذ تم “خياطة” دفتر الشروط وفق مقاييس لا تتوفر إلا في المتعامل الأجنبي، حيث تفوق القيمة الإجمالية للمشروع 56 مليار سنتيم على مدى ثمان سنوات.

وأفادت مصادر مطلعة وعلى صلة بالملف لـ”الشروق”، أن دفتر الشروط الخاص بالمناقصة الوطنية والدولية تمت خياطته على مقاس المتعامل الفرنسي المتواجد في السوق الوطنية وهو “جي سي د يكو”، حيث اشترط على المشاركين في المناقصة ضرورة أن يتوفروا على إثبات مادي بالوثائق تؤكد توفرهم على خبرة في المجال، وسبق لهم التعامل مع 4 ملايين مسافر على الأقل في السنة، أو ضرورة الانتماء لمجمع شركات تكون له هذه الخبرة المطلوبة، أي الخبرة الدولية والتعامل مع 4 ملايين مسافر سنويا .

ومن الشروط التي وصفتها مصادرنا بـ”التعجيزية” للمؤسسات الوطنية نجد البند الخاص بالعرض التقني-التجاري والعرض المالي، حيث خصص 70 بالمائة للعرض التقني التجاري و30 بالمائة فقط للعرض المالي، وهو ما يؤكد مرة أخرى أن دفتر الشروط تم تفصيله على مقاس المتعامل الفرنسي، المتواجد أصلا منذ مدة بمطار الجزائر، زيادة على شرط التجهيزات التي يجب أن تكون جديدة ولم تستعمل قط من قبل.

وحسب مصادرنا فإن المعايير التي تضمنها دفتر الشروط تعجيزية وتتوافق فقط مع المتعامل الفرنسي “جي سي ديكو”، مشيرا إلى أن جميع الشركات الجزائرية التي أبدت رغبة في المشارك في المناقصة اصطدمت بدفتر الشروط المجحف على الرغم من مشاركة شركة وطنية عمومية عملاقة في مجال الاتصال، ورغم ذلك لم تتمكن من دخول المناقصة.

كما أن الشركات الوطنية التي كانت بصدد المشاركة في المناقصة ستتوجه قريبا للوزير الأول عبد المالك سلال لإعادة النظر في دفتر الشروط المجحف الذي أعطى تفضيلا لمتعاملين أجانب، في الوقت الذي صرح فيه عبد المالك سلال أنه لا فرق بين المؤسسات الوطنية سواء كانت خاصة وعمومية.

من جهته، قال مدير مؤسسة تسيير خدمات وهياكل مطارات الجزائر الطاهر علاش في اتصال هاتفي مع “الشروق”، أن دفتر الشروط كان جد عادي وهو نفس دفتر الشروط الذي كان سنة 2008 قبل أن يأتي المتعامل الفرنسي “جي سي ديكو“.

وأضاف المتحدث بأن دفتر الشروط تضمن معايير صارمة حتى نقدم أحسن خدمة للجزائريين، وأضاف “هذه هي قواعد المنافسة ومن لا يقدر على المنافسة ربي يسهل عليه”، متهما من تقدموا للمناقصة بأنهم ليسوا “مهنيينوكلامهم يبقى مجرد اتهامات لا أساس لها من الصحة“.

مقالات ذات صلة