العالم
ضغوط دولية لتوسيع صلاحيات البعثة لتشمل مراقبة حقوق الإنسان

مناورة فرنسية لتعطيل الجهود الأممية وضرب المينورسو

الشروق أونلاين
  • 10373
  • 82
ح.م
شعار المينورسو

واجهت المبادرة الأمريكية المدعومة من بريطانيا وروسيا، العضوين الدائمين بمجلس الأمن الدولي، حملة فرنسية شرسة تسعى إلى تمييعها وتجريدها من طابعها الاستعجالي.

فبعد أن نص مشروع القرار الأمريكي على مهلة 60 يوما أمام الأمين العام الأممي لإعادة تفعيل نشاط بعثة المينوروسو في الأراضي الصحراوية المحتلة، تم تمديد هذه المهلة بالمشروع الأمريكي الجديد، بتدخل من فرنسا، لتصبح 120 يوم لربح المزيد من الوقت ومواصلة مسار تعطيل الجهود الأممية في هذا السياق، كما تمت إضافة فقرة تتضمن “بحث أفضل الطرق” لاستئناف بعثة المينورسو لنشاطها في حين شدد النص الأصلى على “إجراءات فورية” من طرف مجلس الأمن في حال عدم تنفيذ هذا القرار .

وطلبت كل من روسيا و فنزويلا والأوروغواي وأنغولا خلال الجلسة المغلقة التي تم خلالها تعديل نص المشروع، إستشارة عواصمها حول النص المعدل الذي تحاول من خلاله فرنسا تعطيل الجهود الأممية للحفاظ على حالة الجمود الراهنة.

ورفض ممثلو الدول المذكورة الالتزام بالمشروع في صيغته الجديدة، وتتواصل المشاورات حول الوثيقة على مستوى الخبراء وممثلو الدول الأعضاء في مجلس الأمن، قال مندوب روسيا الدائم بمجلس الأمن الدولي، فيتالي تشوركين إن المناقشات حول هذا النص “لن تكون سهلة”.

فيما دعت العديد من المنظمات الدولية الوازنة مجلس الأمن إلى الإسراع في تحديد تاريخ لتنظيم استفتاء تقرير مصير الشعب الصحراوي، وتوسيع صلاحيات بعثة المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان بالصحراء الغربية ومخيمات اللاجئين الصحراويين.

ودعا الاتحاد الإفريقي مجلس الأمن الدولي إلى تحديد تاريخ لإجراء استفتاء تقرير المصير بالصحراء الغربية، وأكد مبعوثه الخاص حول الصحراء الغربية، جواكيم تشيسانو، أن حل النزاع بالصحراء الغربية سيتحقق من خلال تنظيم استفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي، محذرا من عودة الحرب مجددا ما لم تتخذ خطوات للتوصل إلى تسوية سريعة وعادلة للنزاع.

منظمة العفو الدولية بدورها، طالبت مجلس الأمن بإدراج مراقبة حقوق الإنسان في الأراضي الصحراوية المحتلة ومخيمات اللاجئين الصحراويين ضمن أولياته، عندما يناقش قضية الصحراء الغربية.

وأوضحت المنظمة الدولية، أنه أمام تزايد القيود المفروضة على نشطاء حقوق الإنسان ووسائل الإعلام الدولية، ومنع المظاهرات السلمية، تبرز الحاجة إلى آلية أممية، تسهر على مراقبة الوضع، وتفتح المجال لتحسين أوضاع حقوق الإنسان بالأراضي الصحراوية المحتلة، ومخيمات اللاجئين الصحراويين.

بدورها الشبكة الأوروبية لحقوق الإنسان، دعت المجلس إلى توسيع صلاحيات بعثة المينورسو، لتشمل مراقبة حقوق الإنسان في الأراضي الصحراوية المحتلة، وأبرزت الشبكة التي تضم في عضويتها أكثر من 80 منظمة حقوقية، تمثل عديد الدول الأوروبية والعربية في رسالة إلى أعضاء مجلس الأمن أن مسألة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية بالغة الأهمية، وتشكل انشغالا لدى الشبكة، وأكد رئيس الشبكة  ميشيل توبيانا أنه طيلة 25 سنة من عمل بعثة المينورسو، لم يتحقق أي تقدم على الأرض، لذلك فإن المجتمع الدولي مطالب بتقديم حل للوضع في الصحراء الغربية الذي طال أمده، والمحافظة على تمديد مأمورية بعثة المينورسو.

مقالات ذات صلة