-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

منا الأمراء ومنكم الوزراء!

عمار يزلي
  • 3534
  • 2
منا الأمراء ومنكم الوزراء!

الخطاب السياسي الانتخابي عندنا بين “الموالاة” والمعارضة الإسلامية منها، لا يزال معرَّضا لكثير من “السيسبنس” الدرامي، فلا المعارضة تريد أن تبقى في بيت طاعة الموالاة التي أطاعت “وليّ الأمر منها” لسنوات قبل أن تقرّ “الدخول في طاعة الله” لبعض الوقت حتى تطمئن إلى أن الناس اطمأنوا لها بعد أعوام غير الاطمئنان، التي جعلت حمس بالأخص تنقسم وتتجزَّأ بشكل حماسي أدَّى إلى تفجير بيت الشيخ نحناح الذي طالما عمل على بنائه، ولا أحزاب السلطة تريد أن تقبل بمعارضة قوية علمانية، وطنية يسارية أو إسلامية على حدودها الانتخابية بشكل يجعل منها لقمة سائغة بعد سنوات الجفاف السياسي، أمران أحلاهما مُرّ: نقبل بالآخر على نية أن يكون كل ما كان تحت الطاولة سابقا، فوقها لاحقا وبكل شفافية ونزاهة ومصداقية، بدءاً من تطهير قوائم الحالة المدنية ودفن الأموات المنتخِبين إلى غير رجعة وانتهاءً بتسليم المحاضر وإعلان النتائج في وقتها بلا تصحيح “أخطاء إملائية”!

الانتخابات التشريعية، ستمهِّد الطريق إلى انتخابات أخرى، محلية (ولائية وبلدية) ورئاسية، وسنجد أنفسنا أمام مشهدين جديدين قديمين، هذا حسب السيناريو الذي يجري على إخراجه ما سيجري على إدخاله، يكفي أن نقدِّم نموذجا جديدا هذه المرَّة لنطمئنَّ إلى أن العملية المقبلة قد تكون بداية لفاتحة جديدة، تعيد الأمل إلى شعب ضاع بين “التصويط والتفويط”! وتعيد إنعاش الأمل الذي دخل غرفة الإنعاش منذ زمن، إنعاش المجالس المنتخَبة بذهنية العمل لا النَّهب، وإحياء الحياة السياسية المقبورة من أمد بعد هيمنة الشكارة والزكارة!

وجدتُ نفسي أدخل ليلة نهاية السنة على “مـجلص” مصغَّر لبلديةٍ كبرى، وهم يقتسمون الأرزاق قبل ديسمبر، موعد نهاية الإنفاق، البيدجي يبدو قليلا هذه السنة، لكنهم رفعوه إلى أعلى بفعل بيع الأراضي والتخلي عن ممتلكات ببيعها لخواص مستثمرين في البناء! مشاريع أدرجت على طاولة المداولات دون أن يكون لها أي ضمان تنفيذ: هذا يقول إنه سيبني “أوتيل في سانتر فيل” وهذا يقول إنه سيشيد “Salle jeux” بالقرب من المدرسة الابتدائية. وهذا سيرفع ناطحة صخور بجوار الملعب البلدي أو داخله.. دخلت عليهم وهم يتقاسمون الغنائم، واحد قال لهم: أنا يخصّْكم تعطوني باش نفوَّت “الريفيون” مخيَّر في لاص فيغاس مع نسيبي. واحد آخر يقول: راني عاد نسال الرابيل نتاع مليار وميتين من العام اللي فات، قاع أدِّيتو وأنا مازال نستنى. واحد آخر قال: الشكاير راهم قاع هنا في “البيرو آدروات”، راهم محسوبين وكل واحد يدِّي حقه! أنت آآلعوج، أنت ما قبلتش مشروع “سيبير مارشي” في الحديقة العمومية اللي تقدَّم به الحاج الصلقوط، ما تسالش من الشكارة نتاعه، رانا فوَّتنا المشروع بلا بيك، غير اللي رفع يده اللي يسال! رد عليهم: وأنا اللي جبت لكم مشروع ألف بار في شارع عمر المختار والشكاير نتاع مولاه الحاج الفار، قاع راهم هنا، علاش باغيين تتقاسموها وأنتم ما قمتوش بالمشروع؟ ردّ عليه المير: ما قبلناش المشروع لأنه لا تتوفر فيه مقاييس الجودة.. قال لك يبيع فيها غير البيرة والويسكي، مولاه وين يجبره وين يروح المسكين يشريه من ليطرانجي، لهذا أعطينا المشروع للحاج طانغور ومش ألف محل، غير 500!

فتحتُ فمي وكدت أن أنطق وأنا مخفيٌّ عن الأنظار وأقول لهم: وأنا حقي وين؟ قبل أن أهتدي إلى حيلة: أحرقت الشكاير كلها في 5 دقائق، قبل أن يصل الإطفاء ويُرجعوا السبب إلى تماسٍّ كهربائي! 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • أبورائد

    حسدا من عند أنفسهم من بعد ماتبين لهم الحق
    أم يحسدون الناس على ماآتاهم الله من فضله
    الغيرة تهدر يا بعير

  • عبدالله

    خوك خوك لايغرك الشيطان المهم هو دكتور ماعندك ما الدير