رياضة
إشترط إجادة الفرنسية أو الإنجليزية والتحكّم في الإعلام الآلي

منتخب الكاميرون يبحث عن مدرب أم “سكريتيرة”؟!

الشروق أونلاين
  • 4114
  • 0
ح. م
منتخب الكاميرون

لجأ اتحاد الكرة الكاميروني إلى مواقع التواصل الإجتماعي الإلكتروني، للبحث عن مدرب جديد يمسك بالزمام الفني لمنتخب “الأسود الجموحة”، ولكن أدرج بعض الشروط مثيرة للجدل.

ونشر اتحاد الكرة الكاميروني إعلانا عبر موقعي “الفيسبوك” و”تويتر”، الإثنين الماضي، فحواه البحث عن مدرب جديد يروّض “الأسود الجموحة”، وحدّد تاريخ الثلاثاء الـ 15 من ديسمبر 2015 كآخر لإستلام الملفات.

وكان اتحاد الرئيس تومبيا روكو صديقي قد رفض مؤخرا تجديد عقد التقني الألماني فولكر فينكي، بعد أن اشتغل لمدة عامين. وعيّن بدلا عنه الإطار الفني المحلي ألكسندر بيلينغا ولكن لفترة مؤقتة ريثما ينتدب مدربا جديدا وكبيرا.

وأدرج اتحاد الكرة الكاميروني عدّة شروط لمن يرغب في تدريب منتخب “الأسود الجموحة”، بينها: الشهادة (التخصّص) والخبرة ومعرفة أسرار الكرة في القارة السمراء وقوّة الشخصية والإقامة بالكاميرون (ليس ببلاده) وإجادة الفرنسية أو الإنجليزية والتحكم في الإعلام الآلي.

ويبدو أن الشرطين الأخيرين يثيران التهكّم، كون اللغة الأجنبية ليست عائقا، ولو كانت مثل الهالة التي أضفيت عليها لوجد المدرب البرتغالي جوزي مورينيو – الذي يتقن عدّة لغات – حلاّ لبؤس فريقه تشيلسي الإنجليزي هذه الأيام، كما أن انتداب مترجم بإمكانه تحييد هذا الحاجز. ثم هل يجيد لاعبو المنتخب الأولمبي (لاعبوه كلهم محليون) “لغة موليير”؟ على اعتبار أن الناخب الوطني بيير أندري شورمان يتكلّم بالفرنسية كونه ينتمي إلى فرانكفونيي سويسرا، ومع ذلك أبدع وتألّق آمال “الخضر” في “كان” السنيغال لأقل من 23 سنة. أما ربط اتحاد الكرة الكاميروني اللغة الأجنبية بالإعلام الآلي، فيوحي بأنه يبحث عن “سكريتيرة” وليس مدربا! أو كأن نطلب من بنّاء إجادة الإنجليزية لإبعاده وجلب آخر عن طريق الواسطة ليس إلا. مع الإشارة إلى أن الناخب الوطني السابق وحيد خليلوزيتش بينه وبين الإعلام الآلي والشبكة العنكبوتية سنوات ضوئية سحيقة، حيث لا يفقه في هذا التخصّص ومع ذلك نجح مع “محاربي الصحراء”. وأما إذا توصّل اتحاد الكرة الكاميروني إلى انتداب مدرب جديد عن طريق ما يسمى بـ “التوظيف الإلكتروني”، فسيكون الأمر بمثابة تحوّل “تاريخي” لدى الإدارة الإفريقية، لأن عرب الشرق الأوسط سبقوه إلى هذه الطريقة لكن تبيّن فيما بعد أنها مجرّد وهم كاذب، وكيف يجيد العرب الإدارة الإلكترونية وهم فاشلون في دنيا الواقع؟!

مقالات ذات صلة