منتدى نساء المتوسط بمرسيليا يتوج صحفية “الشروق”
حصلت صحفية الشروق، وهيبة سليماني، على جائزة التميز عن قصتها “شهادة وفاء” ضمن المسابقة الدولية للقصة القصيرة المنظمة من طرف منتدى نساء المتوسط بمرسيليا، حيث قررت لجنة التحكيم نشر نص القصة ضمن كتاب سيصدر قريبا.
وكانت وهيبة سليماني قد شاركت بـ”شهادة وفاء” في المسابقة التي حملت موضوع “مقاومات المرأة”، موجهة لنساء البحر الأبيض المتوسط، والقصة تحكي حياة مجاهدة سبعينية شاءت الظروف أن تعيش في الجزائر المستقلة شهيدة حية بعد توثيق الإدارة الفرنسية وفاتها في سجل الموتى، واعتقال أهلها أنها اغتيلت في تفجير منزل في جبل سرج الغول بسطيف من طرف عساكر فرنسا، أين كانت المجاهدة مسعودة وهي بطلة القصة موجودة ضمن مجموعة من المجاهدين كانوا يخططون لعمليات فدائية لأجل الوطن، وتأتي المفارقة عندما تصطدم البطلة في زمن الإدارة الرقمية بمنحها شهادة وفاة وتوجيهها إلى العدالة لتصحيح خطأ لا يزال يلاحقها!!..
تحمل المجاهدة مسعودة شهادة الوفاة وتعود إلى مسقط رأسها بسطيف في زيارة لأخيها، وتخرج مع الفجر على متن سيارتها، إلى الجبل مكان المنزل المدمر من طرف الفرنسيين، وتزامنت زيارتها للمكان مع ذكرى هذا التفجير أين تسترجع ذكريات الماضي وبطولات شهداء هذا التفجير وتضحياتها الخاصة من اجل الجزائر.. ويحدث ما لم تتوقعه!!.. عصابة تجار الأسلحة والمخدرات جعلت من جبل سرج الغول، مخبأ لها، فتتألم المجاهدة مسعودة من ماض استحضرت أحداثه، ومن حاضر كشف لها أن نفس الجبل الذي كان شاهدا على أناس خططوا لتحيا الجزائر حرية مستقلة، يشهد اليوم جرائم عصابات تخطط من اجل المصالح الخاصة لضرب استقرار البلاد.
وتتواتر أحداث قصة “شهادة وفاء” وتصل إلى الذروة، حيث يحاصر رجال الأمن جبل سرج الغول ويقع انفجار للقنابل من طرف أفراد العصابة، ويعثر أحد الضباط على شهادة وفاة المجاهدة التي منحت لها منذ أيام، بين أطلال المنزل الذي دمره الاستعمار الفرنسي، فيقول آخر “إنها شهادة وفاء”.
وتكتب إحدى الجرائد اليومية، أن المجاهدة مسعودة توفيت على اثر اشتباكات بين رجال الأمن وعصابة الاتجار بالأسلحة والمخدرات، وأنها تفحمت داخل سيارتها بفعل تفجير القنابل.. وتصحو المجاهدة من غيبوبتها وهي على سرير المستشفى بعد أن عثر عليها شقيقها وهي مغمية على منحدر الجبل.
تقول البطلة في آخر القصة معلقة على ما قرأته في الجريدة “لست قلقة على ما حدث لي.. مهما كانت الظلمة قاتمة حولنا فإننا نملك مصباح الوطنية، وعلى نورها نعيش حتى ولو سُجِّلنا في عداد الموتى.. يكفي أن قلبي ينبض بحب الجزائر”.