منشقو الحرس البلدي يتشبثون بموقفهم ضد العهدة الرابعة
احتدم الصراع مؤخرا مابين المنشقين وممثلي تنسيقية الحرس البلدي أياما قبيل اللقاء المحدد مع ممثل وزارة الداخلية الاثنين المقبل، فبينما اتهم ممثل التنسيقية حكيم شعيب المنشقين بإدخال الجزائر في متاهات الربيع العربي وخدمة أطراف سياسية معينة، مؤكدا أن المنشقين تم سحب الثقة منهم عبر 43 ولاية، خرج لحو عليوات المكلف بالإعلام لتنسيقية الحرس البلدي عن صمته، ليؤكد على أن خروجهم ضد العهدة الرابعة في ولايات البويرة وتيزي وزو كان بإرادة الحرس البلدي والقاعدة كلها راضية بذلك، وأضاف بأنه لا وجود لأي انشقاق بين أعضاء التنسيقية وإنما هو خلاف في الرأي، وأردف: “نحن نريد اقتراح لدسترة تضحيتنا لا البحث عن الساعات الإضافية”.
قال لحلو: “لن نسمح لأي طرف بالاستثمار في قضية الحرس البلدي من قبل أمين التنسيقية الوطنية الذي لا يؤمن بالديمقراطية وحرية التعبير واختلاف الآراء حول منهجية نضال هذه الفئة من أجل استرجاع كرامة هؤلاء الأعوان الذين دفعوا بالنفس والنفيس من أجل إنقاذ الجمهورية”.
وتساءل ذات المصدر لـ”الشروق” عن سبب نزع الغطاء السياسي لهذه الفئة من أولاد الشعب التي استنجدت بها الدولة الجزائرية في التسعينات من أجل بناء مؤسسات الدولة ضد الإرهاب المدمر، معتبرا أنهم قدموا حصيلة ثقيلة من اليتامى والمعطوبين، والكثير منهم تم رميه إلى النسيان.
وأشار لحلو إلى أنهم يسعون لاسترجاع جميع الحقوق المهضومة والدفاع عن خريطة الطريق وأرضية المطالب المتبقية من طرف القاعدة التي تشمل جميع شرائح هذه الفئة من الحرس البلدي، واستغرب من التهم الخطيرة التي تم إلصاقها به والمتعلقة بالربيع العربي، ليؤكد على أن القاعدة حرة في أفكارها وفي نضالها ودفاعها عن موقفها وخروجها للشارع ضد العهدة الرابعة.
بالمقابل، أكد ممثل التنسيقية الوطنية بن عمارة الطيب على أن أعوان الحرس البلدي عبر 48 ولاية سحبوا الثقة من لحلو عليوات، مشيرا إلى أن تصريحاته تمثله هو فقط، وأن أعوان الحرس البلدي لن يقدموا على أي خطوة إلا بعد لقائهم بممثل الوزارة الاثنين المقبل، مؤكدا على أنهم لن يتخلوا على مطالبهم المهنية والاجتماعية للحديث عن السياسة.