منوعات
مصدر دخل مربح للمواطنين والمؤسسات الاقتصادية

منصات إلكترونية لتسويق وجمع نفايات المنازل والمطاعم

مريم زكري
  • 866
  • 0
ح.م

تعمل الحلول الرقمية والابتكارات، على تحفيز المواطنين للمساهمة أكثر في حماية البيئة والحفاظ على المحيط، خاصة في ظل الانتشار الكبير لأكوام النفايات بالأحياء السكنية والطرقات، وتعزز ذلك بعد إطلاق العديد من المنصات والتطبيقات مؤخرا، كحل استعجالي، يدمج بين الفائدة البيئية والعائد الاقتصادي في عملية جمع النفايات القابلة لإعادة التدوير وتسويقها عن طريق الهواتف الذكية مقابل أرباح مادية.
وتتسابق العديد من المؤسسات الناشئة في المجال، لابتكار حلول ذكية تعود بالفائدة على البيئة والاقتصاد الوطني. وفي هذا السياق، كشف إسماعيل كحلوش، مسير منصة رقمية لـ”الشروق”، عن مشروعه المسمى”مستفيد”، الذي يهدف، بحسبه، إلى تنظيم وتثمين جمع النفايات التي يمكن رسكلتها وتدويرها من أجل إعادة استخدامها مرة أخرى، قائلا إن المنصة تعمل على إشراك المواطنين والمؤسسات الاقتصادية وغيرها من أجل الانخراط في العملية بمقابل مادي.
وبحسب المتحدث، فإن كل الأطراف المتعاملة في إطار المشروع ستكون مستفيدة، بداية من المواطنين إلى أصحاب المطاعم والشركات وكل الهيئات التي تنتج نفايات قابلة للرسكلة مثل البلاستيك، الكرتون، الزجاج، المعادن وغيرها، حيث يمكن لهؤلاء الأشخاص والمؤسسات بيع نفاياتهم القابلة للتدوير، ما يحفزهم على المشاركة في الأنشطة التي تساهم في الحفاظ على البيئة.
وأكد كحلوش أن المنصة ستكون ضمن قائمة المؤسسات الناشئة في مجال الرقمنة والابتكار الـ 15 التي ستشارك بمسابقة “التحدي الرقمي”، على مستوى قصر المعارض، بعد أيام، إذ أوضح صاحب المنصة، أن المشروع يحمل اسم “مستفيد”، لأنه بالفعل يسعى لتحقيق منفعة لكل الأطراف المتعاملة معه، ويتيح للمواطنين فرصة تحويل نفاياتهم إلى مصدر دخل، ويقلل المشروع أيضا من كمية النفايات المهدورة، ما يساعد في تقليل التلوث وتعزيز الرسكلة والاقتصاد الدائري.
وأشار إلى أن المشروع، يساهم في دعم الاقتصاد المحلي من خلال توفير فرص عمل، للجامعين وتحفيز الاستثمار في قطاع الرسكلة، علاوة عن ذلك، فإن المنصة تساهم في رفع الوعي البيئي لدى الأفراد والمؤسسات، ما يعزز ثقافة ترسيخ سلوكيات صديقة للبيئة.

تطبيق لتنظيم جمع وبيع النفايات
ويعتمد المشروع، الذي تم إطلاقه بتاريخ 25 جوان الماضي، المصادف لليوم العالمي للبيئة، بحسب ذات المصدر، على تطبيق يتم تحميله على الهواتف الذكية، ويقوم بتنظيم عملية جمع وبيع النفايات القابلة للرسكلة، حيث شرع العمل به عبر عدة ولايات منها العاصمة، هران، البليدة، تيبازة وبومرداس، منذ شهر جوان، على أن يتم تعميمها بباقي الولايات، نهاية شهر نوفمبر المقبل، بمساهمة المواطنين والمطاعم والمحلات والشركات التي تخلف نفايات صلبة، على غرار البلاستيك والزجاج، ويقومون بتسجيل بياناتهم، عبر التطبيق، كبائعين، عن طريق إدخال معلوماتهم الشخصية، مثل الاسم واللقب والعنوان وأرقام الهاتف والحساب البنكي، لتلقي العائدات المالية بعد بيع النفايات.
وأفاد صاحب المنصة، بأن العملية ترتكز في الغالب على شباب يمتلكون شاحنات صغيرة يستخدمونها لجمع النفايات من المواطنين والمنازل، وكذا المؤسسات، ثم يقومون بإعادة بيعها لمراكز الجمع والفرز عن طريق تطبيق “مستفيد”، وهؤلاء الشباب هم أكبر المستفيدين من المشروع، إذ يوفر لهم فرص عمل مستقرة وعوائد مالية من خلال مشاركتهم في سلسلة التدوير.
كما أوضح إسماعيل كحلوش، أن مراكز الجمع والفرز تعتبر طرفا مهما في العملية، حيث تقوم بشراء النفايات من الجامعين، ثم فرزها وتجميعها وتجهيزها للبيع إلى مراكز التدوير. هذه المراكز تُعتبر عنصرا رئيسيا في عملية تنظيم وفرز النفايات القابلة للتدوير، فيما يقوم آخر طرف بالسلسلة ويتعلق الأمر بمراكز التدوير والرسكلة، التي تقوم بشراء النفايات، سواء من الجامعين مباشرة أم من مراكز الجمع والفرز، أين تتم معالجة هذه النفايات وتحويلها إلى مواد أولية تُستخدم لاحقاً في المصانع، ما يعد خطوة هامة نحو الاستدامة وتقليل استهلاك المواد الخام، بحسب ما كشفه ذات المتحدث.

مقالات ذات صلة