رياضة
بوداش وغجيميس وبوعناني وقبال في الطابور الطويل

منصب الجناح الأيمن مزدحم بلاعبين من الطراز الرفيع

ب. ع
  • 1478
  • 0

لم يحدث أن عرف منصب، في تشكيلة المنتخب الجزائري، زحمة من اللاعبين الجيدين، وحتى العالميين الذين تتحدث عنهم الصحافة الأوروبية، كما هو حاصل حاليا مع منصب الجناح الأيمن، الذي غادره رياض محرز، فصار مجرد التفكير في من سيخلفه في هذا المنصب أكبر صداع يصيب أي مدرب مهما كان صارما.

تألق واستمرارية رياض محرز، اللاعب الذي لا يتعرض أبدا للإصابات، فوّت الفرصة على نجوم كبار، منهم آدم وناس، الذي لعب لنابولي وليل وبوردو، وخاصة رشيد غزال الذي لعب لليون وليستر سيتي وفيورونتينا وبيشيكتاش وموناكو، وعندما اعتزل محرز الآن كان الجميع يرى المنصب على بساط من حرير، لنجم فينورد أنيس حاج موسى، قبل أن يبرز بشير بلومي بشكل لافت، فانقسم الأنصار بين من يرى حاج موسى وريثا شرعيا وأساسيا من دون منازع، ومن يرى بلومي أكثر فاعلية منه، وحتى من اقترح تقسيم الدقائق بين اللاعبين أو إشراكهما معا.

لكن، هناك من يميل إلى إيلان قبال، اللاعب الفنان الذي يقدم مستوى راقيا في الدوري الفرنسي، فقفز بفريقه المغمور “آف.سي.باريس” إلى المركز الأول في الدوري الفرنسي، لأول مرة في تاريخه بعد مرور سبع جولات، قبل أن يعود بدر الدين بوعناني مع فريق غلاسكو رانجرز، حيث سجل هدفا بديعا وأعلن عن نفسه، في الوقت الذي مازال غجيميس يُبدع في الدوري الإيطالي، وهو يثير لعاب الكثير من الأندية الإيطالية، منها فيورونتينا وأخواتها، وأكيد أن هؤلاء وآدم وناس المتألق مع الغرافة القطري، يأملون في اللعب مع المنتخب الجزائري ومنافسة الثنائي المبدع حاج موسى وبلومي.

الآن، ظهر لاعب آخر في العشرين ربيعا، يتألق مع ليون الفرنسي، ويقدم عروضا راقية في السرعة والمراوغة والمغامرة أيضا في الهجوم، وهو اللاعب بوداش الذي قال إنه جزائري ولو جاءته الفرصة من زين الدين زيدان، فسيبقى قلبه يخفق جزائريا فقط.

المشكلة، أن كل هؤلاء اللاعبين، الذين قارب تعدادهم العشرة، بإمكانهم أن يلعبوا للخضر ويكونوا أساسيين، بالنظر إلى فقر بقية المناصب في اللاعبين المتميزين.

ففي الوقت الذي تبحث فيه الجزائر عن حارس واحد فقط يكون مستواه فوق المتوسط، وفي الوقت الذي تجف الملاعب الأوربية والخليجية من لاعبي الوسط الدفاعي الجيدين وفي مناصب أخرى، يجد الخضر أنفسهم أمام مشكلة عويصة نخشى من خلالها تضييع لاعبين متميزين، تحلم بأمثالهم كل المنتخبات الإفريقية، بسبب الزحام الموجود في يمين الهجوم الذي سيكون القوة الضاربة في تشكيلة الخضر.

الطريف، أن هؤلاء المتألقين في الجناح الهجومي الأيمن، يلعبون في دوريات تمثل مدارس مختلفة حيث يلعب حاج موسى في الدوري الهولندي وغجيميس في الدوري الإيطالي، وبوعناني وبلومي في الدوري البريطاني بين إنجلترا وأسكتلندا وقبال وبوداش في الدوري الفرنسي ووناس في الدوري القطري، وأي لاعب متألق في هذا المنصب في الدوري الجزائري، بإمكانه أن يحلم بدعوة مع الخضر في أي منصب آخر، حتى كحارس مرمى، أما كجناح أيمن، فعليه، أن ينسى!

مقالات ذات صلة