منصة رقمية لمراقبة تموين الأدوية وتعزيز استجابة السوق
باشرت وزارة الصناعة الصيدلانية تنفيذ مشروع نظام معلوماتي متكامل لمتابعة تموين السوق الوطنية بالمواد الصيدلانية، يهدف إلى تتبع مسار الأدوية بشكل آني وضمان استمرارية التزويد، مع اعتماد التصريح الإجباري بالمخزونات وتحليل البيانات لدعم اتخاذ القرار وتفادي أي اختلالات محتملة.
ويقوم النظام على منصة رقمية تتيح تتبع مسار تسويق الأدوية من المنتج والمستورد مروراً بالموزعين وصولاً إلى الصيدلي، مع جمع وتحليل المعطيات بشكل دقيق وفوري، بما يعزز الرقابة على تموين السوق.
وتلزم هذه المنظومة المصنعين والمستوردين بالتصريح الأسبوعي بالمخزونات، بما يشمل الكميات المتوفرة وتلك قيد التحرير لدى الوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية، إضافة إلى الكميات الموزعة لفائدة مؤسسات التوزيع بالجملة، في حين يُفرض على موزعي الجملة التصريح الشهري.
وفي إطار ضمان المتابعة اليومية، تم تنصيب خلية على مستوى الوزارة مكلفة برصد وتحليل مؤشرات تموين السوق، خاصة بالأدوية الأساسية، مع اقتراح التدابير اللازمة لضمان الوفرة واستمرارية التزويد.
وجاء عرض هذا المشروع خلال اجتماع تنسيقي أمس الأربعاء ترأسه وزير الصناعة الصيدلانية، وسيم قويدري، بمشاركة الوزيرة المحافظة السامية للرقمنة، مريم بن مولود، ووزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، سيد علي زروقي، إلى جانب ممثلين عن عدة قطاعات وهيئات أمنية وإحصائية.
وأكدت المحافظة السامية للرقمنة أن هذا النظام سيسمح بتوحيد الجهود بين مختلف القطاعات وتوفير بيانات دقيقة وموثوقة تدعم اتخاذ القرارات وتعزز فعالية التدخلات، فيما اعتبر وزير البريد والمواصلات أن المشروع سيشكل لوحة قيادة رقمية متكاملة تتيح متابعة مسار الأدوية وتوجيه الإجراءات في الوقت المناسب.
ويأتي هذا المشروع تنفيذاً لتعليمات الوزير الأول سيفي غريب، الصادرة خلال اجتماع المجلس الوزاري المشترك المنعقد في 9 أفريل 2026، في إطار تعزيز رقمنة القطاع وضمان السير الحسن للخدمة العمومية.