منطق “الشكارة” يطغى على انتدابات الأندية.. و”السيولة” لغة اللاعبين
بالرغم من التحذيرات المتكررة التي كانت وجهتها الاتحادية الجزائرية والرابطة الوطنية المحترفة بخصوص ضرورة الاحترام والالتزام بالقوانين خلال التعاقد مع اللاعبين، يبقى منطق “الشكارة” يطغى على تعاملات الأندية المحترفة خلال سوق التنقلات الصيفية، من أجل حسم أفضل الصفقات وضمان أحسن اللاعبين.
وعلى غرار المواسم الكثيرة السابقة، ماتزال البطولة الوطنية حبيسة نفس التعاملات والسلوكيات، التي ترتكز أساسا على منطق الذي يملك المال أكثر يتعاقد مع أفضل الأسماء، باعتبار أن لغة “السيولة” هي اللغة الوحيدة التي يفهمها اللاعبون ووكلاؤهم، الذين يشترطون، بعد الاتفاق على الراتب الشهري، الحصول مسبقا على جزء مهم من مستحقاتهم المالية، وهو الأمر الذي ترضخ له أغلبية الأندية، حسب ما أكدته مصادر “الشروق” الموثوقة.
وتأتي مطالبة أغلبية اللاعبين بالحصول مسبقا على جزء من مستحقاتهم المالية، والتي تمثّل غالبا تسبيق ثلاثة رواتب شهرية على الأقل، من أجل ضمان نسبة معينة من أموالهم، في ظل غياب ضمانات واضحة من طرف الهيئتين الكرويتين الفاف والرابطة، ولعل سيناريو ما حصل للاعبي أمل الأربعاء الموسم المنقضي، على سبيل المثال، يبيّن قدرة بعض الأندية على المناورة وتجاوز القوانين التي لا تمنح حماية كافية للاعبين.
وكان رئيس الفاف محمد روراوة وكذا رئيس الرابطة المحترفة محفوظ قرباج، قد دعا في عديد المناسبات مسؤولي الأندية لتسيير أنديتهم بطريقة احترافية من خلال احترام القوانين، كما شددا على تفادي التعامل بـ”الشكارة” أو تقديم تسبيقات مالية للاعبين، باعتبار أن ذلك إجراء غير قانوني ومخالف للتشريعات المعمول بها في الأندية المحترفة.
هذا، وبعيدا عن أي تخطيط أو إستراتيجية محددة مسبقا لاحتياجاتها تحسبا للموسم القادم، يعرف سوق التنقلات هذا الموسم صراعا غير متوازن، تبقى تسيطر عليه الأندية التي تملك السيولة اللازمة، في صورة نصر حسين داي الذي أبرم تسعة تعاقدات جديدة لحد الآن، شبيبة القبائل ومولودية الجزائر بسبعة استقدامات جديدة، ومولودية وهران ودفاع تاجنانت بثمانية لاعبين جدد لكل واحد منهما.