منظمة التعاون الإسلامي تتهم إيران بدعم الإرهاب
وجه قادة أكثر من 50 بلداً إسلامياً اتهامات لإيران، الجمعة، بدعم الإرهاب والتدخل في شؤون دول في المنطقة بينها سوريا واليمن وهي إدانة من شأنها زيادة هوة الخلاف بين إيران ومنافستها الأساسية السعودية.
واجتمع القادة وبينهم الرئيس الإيراني حسن روحاني في قمة في إسطنبول هذا الأسبوع لمنظمة المؤتمر الإسلامي التي تضم في عضويتها 57 بلداً لبحث قضايا بينها القضية الفلسطينية والأزمة الإنسانية التي خلفتها الحرب السورية.
وقال البيان الختامي لقمة المنظمة: “أدان المؤتمر تدخلات إيران في الشؤون الداخلية لدول المنطقة ودول أخرى أعضاء منها البحرين واليمن وسوريا والصومال واستمرار دعمها للإرهاب“.
وشدد البيان أيضاً على الحاجة “لعلاقات تعاون” بين إيران والدول الإسلامية الأخرى بما في ذلك “الامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها“.
لكن تركيا – التي تسلمت الرئاسة الدورية للمنظمة لثلاث سنوات – والسعودية جزء من تحالف تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في سوريا وتعارضان الرئيس السوري بشار الأسد وهو موقف وضعهما على خلاف مع إيران حليفة الأسد.
وتساند إيران الشيعية كذلك جماعة الحوثي في اليمن وهي جماعة تخوض قتالاً ضد قوات موالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي المدعوم من السعودية في صراع أودى بحياة أكثر من ستة آلاف شخص منذ مارس 2015.
وبينما تختلف تركيا وإيران كثيراً بشأن سوريا، فإن البلدين يحتفظان بعلاقات دبلوماسية وتجارية. وترتبط تركيا ذات الأغلبية السُّنية بعلاقات وثيقة مع السعودية التي قطعت صلاتها الدبلوماسية مع إيران ويقلقها النفوذ المتنامي لطهران في لبنان وسوريا واليمن.
“نحن مسلمون“
قبل يوم واحد من صدور البيان الختامي طالب روحاني الوفود الحاضرة في القمة بتجنب إرسال أي رسائل تثير الانقسام.
ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن روحاني قوله: “لا ينبغي أن تصدر خلال المؤتمر أي رسالة من شأنها إذكاء الانقسام في المجتمع الإسلامي“.
وفي كلمته في المؤتمر الصحفي الختامي للقمة أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على الحاجة للتصالح بشأن الخلافات. وقال: “نحن مسلمون.. لن نسمح بتقسيم الإسلام“.
وأدان القادة كذلك ما وصفوه بأنه اعتداء من أرمينيا على أذربيجان ودعوا لانسحاب غير مشروط للقوات المسلحة الأرمينية من إقليم ناجورنو قرة باخ.
وقال أردوغان، يوم الخميس، إن الدول الأعضاء اتفقت على العمل عن كثب لمكافحة الإرهاب وستنشئ مركزاً مقره إسطنبول لتكثيف التعاون الأمني.