منع الولاة ورؤساء الدوائر من الانصراف للعطلة دفعة واحدة
وجهت وزارة الداخلية والجماعات المحلية تعليمة لولاة الجمهورية، تمنع فيها خروج الإطارات على المستوى المحلي دفعة واحدة، خاصة رؤساء الدوائر، فيما تقرر الترخيص لولاة الجمهورية بالانصراف للعطلة على ثلاث دفعات تنتهي آجالها القانونية في الفاتح سبتمبر، وحذرت الداخلية صراحة الولاة ورؤساء الدوائر من شلّ المصالح الإدارية وتعليق الخدمة العمومية.
- تلقى ولاة الجمهورية تعليمة صريحة من وزارة الداخلية والجماعات المحلية، نبهت فيها الولاة ورؤساء الدوائر من الإنصراف للعطلة دفعة واحدة، مؤكدة على ضرورة وضع رزنامة خاصة بخروج رؤساء الدوائر الـ500 للعطلة، موازاة مع انصراف ولاة الجمهورية الـ48 على ثلاث دفعات للعطلة، مع ضمان بقاء أحد المسؤولين الكبار لينوب الولاة والولاة المنتدبين طيلة فترة عطلتهم المقدرة بـ21 يوما.
- تحرك الداخلية واستباقها للأحداث بالتركيز على تنبيه الولاة والمسؤولين المحليين بضرورة ضمان الخدمة، تأتي للحيلولة دون إصابة الخدمة العمومية بشلل مضاعف، إذ أن التعليمة خصت رؤساء الدوائر بالذكر صراحة، لأن الفترة المخصصة لعطل هؤلاء تمتد لثلاثة أشهر، فقد رخص الوزير الأول أحمد أويحيي في تعليمة سابقة بانصراف هؤلاء للراحة للفترة الممتدة من الفاتح جوان الى الفاتح سبتمبر.
- عُطل الولاة ورؤساء الدوائر كان يمكن لها أن تتسبب في شلل الإدارات على المستوى المحلي في ظرف يفترض فيه مضاعفة ريتم أداء هذه الإدارات، خاصة مصالح الحالة المدنية، على اعتبار أن التسجيلات الجامعية ستكون شهر جويلية وتمتد الى شهر أوت القادم، ليليها بعد ذلك التسجيلات المدرسية وهي التسجيلات التي يصاحبها إكتظاظ رهيب في مصالح الحالة المدنية ببلديات المدن الكبرى والولايات ذات الكثافة السكانية العالية.
- كما أكدت مصادر مسؤولة أن منع رؤساء الدوائر والولاة من الخروج الى العطلة دفعة واحدة، فرضه البرنامج التنموي والأجندة المسطرة للولاة لتسليم العديد من المشاريع التنموية على المستوى المحلي، خاصة ما تعلق بالمنشآت ذات الصلة بالدخول الإجتماعي والمدرسي والجامعي المقبل.
- كما أشارت مصادرنا الى أن عمل اللجان المكلفة بالفصل في قوائم الاستفادة من برنامج السكن الإجتماعي فرض على رؤساء الدوائر تأجيل عطلهم الى ما بعد الفصل في القوائم وتوزيع الحصص السكنية بالنسبة للدوائر التي تضم مشاريع سكنية جاهزة، كما تحتل التحضيرات لشهر رمضان المعظم حيزا هاما ضمن أولويات رؤساء الدوائر وكذا رؤساء البلديات وتعد أحد الأسباب الرئيسية في فرض منطق الخروج للعطلة عبر دفعات متقطعة، وذلك لأن هؤلاء معنيون بدرجة أولى أكثر من غيرهم من المسؤولين بالإشراف على عمليات تنظيم الأسواق البلدية وأسواق التجزئة والجملة بالنسبة للدوائر التي تضم أسواقا للجملة، ناهيك عن مهمة ضبط آليات الرقابة والإشراف عليها.
- منع رؤساء الدوائر من الإنصراف للراحة دفعة واحدة، أملته كذلك المهمة الموكلة للمسؤولين المحليين المتمثلة في الإشراف على العملية التضامنية، وتوزيع قفة رمضان التي قررت الحكومة مراجعة قيمتها وجعلها تتراوح بين 3500 دينار الى 9000 دينار.
- وبعيدا عن كل هذه الأسباب والمبرارات التي حملت وزارة الداخلية على إصدار تعليمة للولاة ورؤساء الدوائر، فالمؤكد أن شبابيك مصالح الحالة المدنية ستشهد اكتظاظا كالذي ألفته في السنوات السابقة، وتوزيع قفة رمضان سيعرف تزاحما وتدافعا كالسنوات السابقة، ذلك، لأن بقاء المسؤولين مثل ذهابهم لا يقدم ولا يؤخر شيئا في توفير الخدمة العمومية للمواطن .