اقتصاد
تضمنها القانون الجديد للجمارك لمواجهة تهريب العملة وتبييض الأموال

منع استيراد “الشيفون والخردة” بداية من مارس

الشروق أونلاين
  • 10318
  • 0
الارشيف

ستشرع المديرية العامة للجمارك، ابتداء من شهر مارس المقبل، في منع استيراد الشيفون والخردة، ويندرج ذلك في إطار تقليص فاتورة الاستيراد التي تعدت كافة الخطوط الحمراء خلال السنوات الماضية، ومحاربة جرائم تبييض الأموال وتهريب العملة.

ونقلت مصادر”الشروق”، أن إجراء منع استيراد الشيفون والخردة والسلع التي لا قيمة لها تضمنها قانون الجمارك الجديد، الذي عرض على مجلس الوزراء والذي أحيل بدوره على البرلمان للمناقشة والمصادقة عليه، حيث يحمل إجراءات ردعية للغاية ضد مافيا الحاويات التي تستغل الفراغ القانوني لتحويل العملة وتبييض الأموال عن طريق التصريحات الكاذبة، وصلت إلى حد استيراد سلع لا قيمة لها على غرار استيراد، 6 حاويات من 40 قدما محملة بالحصى المستعمل، جمعت من شوارع شنغهاي، تم التصريح على أساس أنها لفائف أوراق كطريقة احتيالية لتهريب الأموال إلى الخارج وتبييضها، حيث قدر مجموع الأموال التي تم تحويلها إلى أحد البنوك الأجنبية في العمليتين بـ160 ألف أورو أي ما يعادل مليارا و700 مليون، فيما كشفت التحقيقات الأولية أن أحد المتورطين في القضية حول ما يزيد عن 30 مليون دولار عبر حساب بنكي، وكذا رمالا عبئت بحاويات تم حجزها وعتادا قديما دون أي قيمة تجارية، إلى جانب استيراد الأرز الفاسد من الصين  .

وفي هذا السياق، ذكرت مصادر مسؤولة بمديرية الرقابة بالمديرية العامة للجمارك لـ”الشروق”، أنه في سياق مكافحة الفساد والتهريب ارتفع عدد التحقيقات التي تم تسجيلها بخصوص قضايا الفساد من 500 قضية خلال الثلاثي الأول من سنة 2015 إلى 1500 قضية إلى غاية 31 أكتوبر من نفس السنة، أغلبها يتعلق بتضخيم فواتير الاستيراد  الشيفون والخردة والسلع التي لا قيمة لها من أجل تهريب العملة الصعبة وتبييض الأموال، تورطت فيها مؤسسات اقتصادية ومستوردون جزائريون وأجانب، وهو ما أكده وزير التجارة عندما كشف، أن المستوردين الوهميين يكبدون الخزينة العامة سنويا أزيد من 200 مليار سنتيم .

وبخصوص الملفات التي تم إحالتها على العدالة، قالت المصادر ذاتها، إنه تم إحالة ما يربو عن 2200 ملف على العدالة، مؤكدة أن المتابعين في هذه القضايا، هي شركات استيراد وطنية وأخرى أجنبية، تجاوزت الغرامات المفروضة عليها 50 مليار دينار، تم تحصيل نحو 30 بالمائة من قيمتها، وهو التحايل الذي تواصل خلال الأشهر الأخيرة من السنة الماضية، رغم انكماش أسعار العديد من المواد المستوردة، في الوقت الذي سجلت فيه مخالفات الصرف أكبر حصة بما قيمته 60 مليار دينار، وهي الأموال التي يشتبه في تهريبها إلى الخارج.

مقالات ذات صلة