التكتل المستقل يستفتي أعضاءه حول مصير حركته الاحتجاجية
منع الأطباء المقيمين من التجمع داخل المستشفيات وتهديدات باستخدام القوة العمومية
حذّر عدد من مدراء المؤسسات الاستشفائية الأطباء المقيمين من التجمع في ساحات ومصالح المستشفيات العاملين بها، مهددين إياهم بإدخال قوات الأمن للحرم الاستشفائي قصد تفرقتهم بالقوة إن استدعى الأمر، حيث كثّف أعضاء التكتل مشاوراتهم للاستفتاء حول مصير حركتهم الاحتجاجية وأشكال التصعيد الواجب انتهاجها في المرحلة القادمة في ظل اشتداد المواجهة بين الوصاية والأطباء المقيمين وسقوط عشرات الجرحى في مسيرات أصحاب المآزر البيضاء.
-
امتدت أمس، مشاورات أعضاء التكتل المستقل للأطباء المقيمين إلى ساعة متأخرة من الليل في ظل احتدام النقاش بين مندوبي الأطباء المقيمين القادمين من مختلف ولايات الوطن للفصل في مصير حركتهم الاحتجاجية بعد مرور ثلاثة أشهر من انطلاقها، وفي ظل تصريحات الوزير الأول أحمد أويحيى العاكسة للموقف الرسمي للحكومة الرافضة لمطلب إلغاء إلزامية الخدمة المدنية جملة وتفصيلا، حيث انقسمت آراء مندوبي الأطباء المقيمين بين المتمسك بالإضراب وتصعيد الاحتجاجات إلى أن تلبى جميع المطالب والداعين إلى تجميد الإضراب المفتوح بشكل مؤقت في حال استجابة الوصاية للمطالب المهنية والبيداغوجية والتعديلات المتعلقة بالقانون الأساسي، مع مواصلة المطالبة بإلغاء إلزامية المدنية بأشكال احتجاجية أخرى، في حين اقترح البعض منهم إعادة صياغة مطلب إلغاء إلزامية الخدمة المدنية بطرح مشروع جديد للتكفل الصحي بالمواطنين في الجنوب والهضاب العليا.
-
وقال رمضان بن اعمر أحد المتحدثين باسم التكتل المستقل للأطباء المقيمين أن تصرفات بعض مديري المؤسسات الاستشفائية تعقد من أزمة القطاع بتصرفاتهم الاستفزاية ومحاولة منعهم تجمع الأطباء المقيمين حتى داخل المستشفى للتشاور حول مصير حركتهم الاحتجاجية ومستقبلهم متسائلا “أين يمكن أن يتحاور الطبيب مع زميله الطبيب في حال منعه من ذلك في المستشفى باعتباره المكان الطبيعي..؟” مضيفا “وبعض المديرين هدّدوا المندوبين باستعمال القوة في حال تمسكهم بتجمعهم والسم
-
اح لقوات الأمن بالدخول للحرم الاستشفائية وتفرقة المتجمعين من أصحاب المآزر البيضاء بالقوة” مستطردا “إذا ضربنا في الشارع لأننا حاولنا السيّر سلميا في شوارع بلادنا ومنعنا بالقوة من التجمع في المستشفيات، فالوصاية تسعى إلى استفزاز الأطباء المقيمين وتعقيد الأزمة أكثر عوض محاولة حلّها لصالح المريض والطبيب”.