منع “الحراڤة” المطرودين من دخول فرنسا لمدة 5 سنوات
ضيق مجلس الشيوخ الفرنسي، ذو الأغلبية اليمينية، على دخول المهاجرين الجزائريين والقادمين من دول شمال إفريقيا، على وجه الخصوص، حيث ركز جوهر تعديلاته على مشروع قانون حقوق الأجانب على الشق المتعلق بالزواج المختلط ولم الشمل العائلي، وهما السبب الأول في هجرة الجزائريين إلى فرنسا. كما شدد إجراءات الترحيل والإبعاد في حق “الحراڤة”.
وجاء في ملخص عمل لجنة القوانين، بمجلس الشيوخ الفرنسي، الذي يسيطر عليه حزب الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، المعروف بمواقفه العدائية تجاه الجزائر، أن إجراءات منح تسريح الإقامة متعدد السنوات تم التضييق عليها من خلال استثناء المهاجرين الأجراء، الذين لهم عقد عمل محدود المدة أو الأجانب الذين لهم تسريح استثنائي للمكوث على التراب الفرنسي.
واستهدف حزب ساركوزي، وبشكل مباشر، قضية لم الشمل العائلي والزواج المختلط، الذي يعتبر أهم سبب لهجرة الجزائريين نحو فرنسا، حيث إنه خلال 2014 ومن أصل 25 ألف جزائري حصلوا على تساريح الإقامة بهذا البلد 19 ألفا منهم كانوا بسبب لم الشمل العائلي والزواج المختلط.
وتبنى المجلس رفع مدة الوجود المستمر والمنتظم وبشكل شرعي على التراب الفرنسي للحصول على تسريح الإقامة في إطار الزواج أو لم الشمل العائلي إلى 24 شهرا، أي عامين كاملين، بدل 18 شهرا، حتى يكون للشخص الحق في الاستفادة من لم الشمل العائلي.
وبخصوص إجراءات الإبعاد من التراب الفرنسي، فقد تم تشديدها، حسب ذات الوثيقة، التي اطلعت عليها “الشروق” وسيكون بمقدور قوات الأمن الفرنسية الدخول إلى منزل “الحراق” بمراقبة من قاض مخول. وهذا عندما يكون “الحراق” مقيدا بإجراء الإقامة الجبرية، وجعل الإجراء مشابها تماما لما يكون عليه الأمر المتعلق بإجراء المرافقة الأمنية لـ “الحراق” إلى قنصلية بلده من أجل طرده من التراب الفرنسي.
وقلص مجلس الشيوخ الفرنسي المدة الزمنية الممنوحة “للحراقة” من أجل المغادرة الطوعية للتراب الفرنسي من 30 يوما كما نص عليها مشروع القانون إلى 7 أيام فقط، كما جعل فترة المنع من دخول التراب الفرنسي 5 سنوات بدل 3 “للحراقة“، الذين صدر في حقهم قرار بالإبعاد والمغادرة الطوعية ولم يستجيبوا له. كما ضاعف من العقوبات في حالة ثبوت استعمال “الحراق” جواز سفر أو وثائق الهوية.
وتضمنت التعديلات كذلك اشتراط مصادقة رئيس البلدية شخصيا على وثيقة والإيواء “attestation d’hébergement “ المستعملة من طرف طالبي الفيزا مع تقديم مبلغ مالي كضمان يكون قابلا للمصادرة في حالة إقدام صاحب التأشيرة على تخطي المدة الممنوحة له، ما سيحد من منح هذه الوثيقة للجزائريين حتى من أقاربهم المقيمين في فرنسا.