منع القنوات من استضافة الدعاة والرقاة والأطباء “المشبوهين”!
منعت سلطة ضبط السمعي-البصري، الأحد، على القنوات الوطنية، استغلال منابرها من قبل الدعاة الحاملين للفكر التكفيري جزائريين أو أجانب، كما حظرت استقبال الرقاة والسحرة والكهنة والدجالين والمشعوذين والنصابين والمتنبئين وتجار الأحلام وأشباه الحجامين والأطباء المزيفين، وذلك ضمن جملة من القواعد وضعتها لتحكم كيفية تناول الشأن الديني عبر وسائل الإعلام الوطنية.
وقالت سلطة ضبط السمعي-البصري أنها ارتأت إبلاغ وسائل الإعلام بالممنوع والمسموح، في تناول الشأن الديني، مشيرة إلى أنها ترجو تناول أمثل للشأن الديني من طرف القنوات التلفزية والإذاعية الخصوصية منها والعمومية”، وأعربت عن أملها في “رؤية الخطباء مستقبلا يعودون من تلقاء أنفسهم إلى عقد الخطاب الوعظي وفقا للمعتقدات المحلية مع التزام عدم الولاء الفكري للتيارات المعادية للحداثة والمناهضة للوئام المدني والمتعارضة مع تقاليد سلفنا الصالح، بما في ذلك نمط لباسنا القومي”.
وشددت الهيئة على أنه “يحظر على أي داع حامل للفكر التكفيري التحدث من على الهوائيات الوطنية سواء كان جزائريا أو أجنبيا، وهو الأمر نفسه بالنسبة لجحافل الرقاة والسحرة والكهنة والدجالين والمشعوذين والنصابين والمتنبئين وتجار الأحلام وأشباه الحجامين والأطباء المزيفين الذين يعرضون أنفسهم جميعا للوقوع، يوما ما، تحت طائلة القانون في حالة ما ثبتت في حقهم محاولة النصب والاحتيال وارتكاب مختلف أنواع المحاذير والانزلاقات”.
وأكدت سلطة ضبط السمعي-البصري بأنه “لا يمكنها أن تسمح لأي كان بأن يستخف بعقول الجزائريين ولو باسم الدين”، وسجلت الهيئة في هذا الشأن “غياب البعد الروحي الغالب على البرامج الدينية الوطنية، فضلا عن انعدام حضور الفلسفة عن شاشات التلفزيون، الأمر الذي من شأنه، في نهاية المطاف، أن يحبس الإيمان ويحصره في مجرد إيماءات وممارسات حركية عديمة المعنى”. وشددت الهيئة على أنه “لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يحتكر سائر شؤون الدين على الإطلاق، كما لا يصح احتواء الإسلام في مجرد الرأي الفقهي العرضي، بل يتعين إتاحة الفرصة للدين كي ينفتح على سائر مجالات الحياة حتى لا يسيطر على وسائل الإعلام السمعية البصرية خطاب اليأس والإحباط والقنوط والتعصب والطائفية والتشدد والكراهية والعنف والتمييز العنصري وكراهية النساء.
وأعربت الهيئة عن “استغرابها من قيام بعض وسائل الإعلام باستضافة دعاة الفتنة، الفاقدين لأدنى تكوين أكاديمي، بدل دعوة العلماء والباحثين الأكاديميين مما من شأنه المساهمة في رفع مستوى التفكير وعقلنة الخطاب الديني وصقل التحليل”.