اقتصاد
وزارة التجارة تخطر المتعاملين الاقتصاديين بتجميد كافة العمليات

منع تصدير مادة السكّر!

إيمان كيموش
  • 7548
  • 2
أرشيف

جمّدت الحكومة بشكل رسمي عملية تصدير السكر للخارج إلا برخصة استثنائية، للمتعاملين الاقتصاديين إلى أجل غير مسمّى، وأبلغت وزارة التجارة الأحد المنصرم، المتعاملين أن سبب التجميد “هو ضمان وفرة هذه المادة خلال الشهر الفضيل الذي لم يعد يفصلنا عنه إلا شهر واحد”.

إخضاع عمليات التصدير لرخص استثنائية يوقعها الوزير الأول

قرار تجميد تصدير السكر يأتي في وقت سبق أن وجّه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون خلال تنصيب أعضاء المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي شهر سبتمبر الماضي، رسائل واضحة لمصدّري هذه المادة، متسائلا عن “سبب استفادة هؤلاء من الامتيازات الضريبية والإعفاءات الجبائية، ليقوموا بتصدير السكر إلى ما وراء البحار، ويجنون أرباحا بالعملة الصعبة، توضع في جيوبهم وتضخ في حساباتهم بالدوفيز”، مؤكدا أن “الهدف من الإعفاءات التي تمنحها الخزينة للمتعاملين الوطنيين هو توفير هذه المادة في السوق الجزائرية للمواطنين بأسعار في المتناول، وليس الثراء على حساب الدولة”.

ضمان الوفرة في رمضان وسحب امتيازات جبائية ممن لا يستحقها

وتعادل قيمة صادرات السكر الجزائرية السنوية 400 مليون دولار، 70 بالمائة ينفّذها مجمّع “سيفيتال” لصاحبه يسعد ربراب، إضافة إلى متعاملين آخرين على غرار “برحال”، في حين تعادل احتياجات السوق الوطنية من السكر 1.5 مليون طن سنويا، ويصدّر “سيفيتال” الذي ينتج مليوني طن 800 ألف طن نحو إفريقيا وأوروبا ودول أخرى، في حين يتكفل متعاملون محليون آخرون بإنتاج ما يقارب 1.5 مليون طن مجتمعين.
الإنتاج الوطني من السكر يضمن تغطية احتياجات السوق الوطنية بنسبة 300 بالمائة، لولا عمليات التهريب والوجهات المجهولة التي تشهدها مادة السكر، مع العلم أن المتعاملين يعملون في كل مرة على رفع سعر السكر حينما تشهد المادة الأولية ارتفاعا في السوق الدولية، ولا يخفضوها حينما تصل الأسعار عالميا إلى أدنى مستوياتها.
ووفقا لما علمته “الشروق” يستمر تجميد تصدير السكر إلى أجل غير مسمى، في وقت يجد المتعاملون المحليون أنفسهم في موقف حرج مع زبائنهم الدوليين نتيجة إلغاء الطلبيات، كما يرتقب فرض إجراءات جديدة تعيد ترتيب عملية التصدير مستقبلا لمنع أي تجاوزات، أو خروقات قد تطال العملية.
هذا، وفرضت الحكومة ضريبة قيمة مضافة بنسبة 9 بالمائة على مادة السكر الأبيض والخام ابتداء من الفاتح جانفي الماضي، وهي الضريبة التي أوضح الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمن خلال جلسات مناقشة قانون المالية 2022، أمام البرلمان أن الإجراء يهدف للحد من الواردات والحفاظ على صحة المستهلك، مضيفا أن الجزائر تستورد نحو مليوني طن من السكر سنويا، ما يضعها ضمن كبرى الدول المستوردة له، كما قال أيضا إن “إخضاع مبيعات السكر الأبيض والخام للرسم على القيمة المضافة، في إطار مشروع قانون المالية لسنة 2022، وإلغاء الإعفاء المعمول به حاليا، يهدف للحفاظ على صحة المستهلك وتقليص فاتورة الاستيراد”.
ووفقا للمبررات التي تضمنها قانون المالية للسنة الجارية، يعتبر الاستهلاك المفرط للسكر عند العائلات وأيضا المواد الغذائية التي تحتوي على نسبة كبيرة من السكر، مصدرا لعدة أمراض مثل السكري والقلب والسمنة المفرطة والأورام السرطانية والتي تشكل عبئا ثقيلا على نظامنا الصحي وكذا الضمان الاجتماعي، دون احتساب فاتورة استيراد السكر الخام والأدوية على ميزانية الدولة وأثره السلبي على احتياطي الصرف”.

مقالات ذات صلة