العالم
مصر تمنع إقحام الدين في السياسية

منع محمد جبريل من إمامة الناس لأنه دعا على الظلمة في القنوت؟

الشروق أونلاين
  • 6696
  • 0
ح.م
محمد جبريل

دخل النظام المصري بمؤسساته الدينية والإعلامية في تناقض صارخ في الأيام الأخيرة من شهر رمضان، على خلفية متابعة عديد الأئمة في مختلف مساجد مصر، حيث أمر وزير الأوقاف، محمد مختار جمعة، بمنع الإمام المعروف محمد جبريل من الإمامة وإلقاء الدروس في المساجد، بسبب نقل مواقع التواصل الاجتماعي لدعاء ألقاه في القنوت، كان يدعو فيه على الظلمة من دون أن يسمّيهم، فتحول الدعاء إلى التحليل الإعلامي.

وقام أحد الإعلاميين باستخراج مقولة سابقة للإمام الداعية محمد جبريل، شبّه فيها بعض الإعلاميين بسحرة موسى، وتعرض خلالها لنقد شديد وصل إلى تشبيهه بالعبد المطيع لمرشد الإخوان المسلمين، وأفلحت الحملة في مسعاها، فحمل المشعل وزير الأوقاف الذي حذر الإمام من الاقتراب من مسجد عمرو بن العاص، الذي تعود الخطابة فيه والصلاة بالناس.

وقال الوزير إن دعاء القنوت يجب أن يتلى كما ورد على لسان الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ويجب عدم تحويله إلى عالم السياسة، ووجه تحذيرا إلى كل من يفتح المسجد لهذا الإمام ولغيره من الذين يقحمون الدين في السياسة، في الوقت الذي تحولت مجلة الأزهر الشريف إلى مجلة سياسية وناطقة باسم النظام المصري، بدليل أن أحد أعدادها حمل في الصفحة الأولى صورة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وهذا لأول مرة في تاريخ ملوك ورؤساء مصر.

 

كما أن الإعلامي وائل الأبراشي استقبل في حصته العاشرة مساء أحد الأئمة الذي قال إنه كان مرة يريد الدعاء بالشر على السيسي، ولكن لسانه تلعثم، وأفتى بالدعاء على محمد مرسي لأنه، حسبه، رئيس غير شرعي، وإذا كان للنظام المصري حرية اختيار السياسة التي يمشي عليها ومنها اللائكية بعدم إقحام الدين في السياسة، فإن الإعلام الغربي صار يحذر من هذا التناقض الذي يسمح لبعض العلماء بالإشادة بالرئيس الحالي من باب حرية التعبير، ويرفض من عالم آخر انتقاد الرئيس الحالي أو الإشادة بالسابق من باب عدم إقحام الدين في السياسة.

مقالات ذات صلة