يستعملن أسماء مستعارة ويخفين وجوههن
منقبات جزائريات يغزون الفايسبوك للحديث في السياسة!
ظهرت خلال السنتين الأخيرتين موضة جديدة فرضت وجودها بقوة في الساحة من خلال تحول فضاءات العالم الإفتراضي عبر النّت، إلى ساحات نقاش يسيطر عليها شباب جزائري صدم من التهميش الذي يعانيه والغياب شبه التام لما يسمى جمعيات المجتمع المدني التي تمكنه من التعبير عن آرائه، فوجدوا فضاءات أخرى أكثر سعة لتلبية طموحاتهم.
- وكانت مقابلة مصر بكل اللغو الذي صاحبها موعدا لظهور أسماء مثل فارس ولد العلمة والزندة وغيرهما من الشباب المجهولين الذين جعلهم اليوتيب والفايسبوك يدخلون عالم الشهرة من أوسع أبوابه بعد أن حملوا لواء الدفاع عن الجزائر، لكن الظاهرة وإن خف بريقها عقب كأس العالم، إلاّ أنها عادت بقوة مع موجات الربيع العربي، وخاصة ظهور جماعات 17 سبتمبر، فكان الرّد مرّة أخرى من شباب تظهر من معالجتهم للأمور اختلاف مستوياتهم العلمية وحتى إيديولوجياتهم، لكنهم يتفقون في هدفهم، لكن سنة 2011 كانت سنة المنقبات، وهن فتيات جزائريات اضطررن لإخفاء وجوههن للتحدث إلى العالم.
وكشفت الفتاة التي تسمي نفسها “آلجيريان وان ثاوزند”، أي الجزائرية رقم ألف، والتي أكدت أن طبيعة المجتمع الجزائري المحافظ ورفضه ظهور الفتاة للتعبير عن إنشغالاتها دفعتها إلى إخفاء معالم وجهها حتى توجه رسالتها إلى من سمّتها اليتيمة وأخواتها، حيث خصّت التيلفزيون الجزائري بجملة من الإنتقادات اللاذعة داعية القائمين عليه إلى التجدد أو التبدد وغلق قناة لم تعد تغري المشاهد الجزائري. فتيات أخريات ظهرن عبر عدد من الأشرطة موجهين انتقادات لاذعة لدعاة التغيير عن طريق الثورات، ومؤكدين رفضهن المطلق للتدخل الأجنبي فبين من تنتقد “الجزيرة” وتتهمها بالتخلاط في الجزائر، ومن تنتقد الغرب، يبقى حب الجزائر قاسما مشتركا لفتيات يؤكدن أن ما يقمن به ليس جديدا على المرأة الجزائرية، فآليجيراين وان ثاوزند تقول أن المرأة الجزائرية عبر تاريخ الجزائر المعاصر كانت دوما مشاركة في أغلب المحطات.