منكوبون يحتجون ويخرجون إلى الشارع بولايات الشرق
كادت العاصفة الرعدية التي شهدتها أغلب ولايات الشرق الجزائري نهار أمس، أن تتسبب في وقوع كارثة حقيقية، بعد أن غمرت مياه السيول الشوارع الرئيسية عبر أحياء وشوارع المدن، بسبب غزارة الأمطار المتساقطة من جهة وكذا انسداد بالوعات المياه وقنوات الصرف الصحي عبر مختلف بلديات ولايات الجهة الشرقية، حيث أدت صاعقة رعدية إلى احتراق منزل بالكامل في المالحة بولاية قسنطينة.
وتسببت سيول الفيضانات الناتجة عن الأمطار القوية التي عرفتها مختلف بلديات ولاية سكيكدة، في تسرب المياه إلى داخل المنازل خاصة بقرية بئر السطل في الحروش، إذ أدت الأمطار القوية إلى تسرب المياه إلى 14 منزلا قصديريا مما أدى بـ6 عائلات إلى اقتحام مدرسة ابتدائية في طور الإنجاز تقع بحي البناء الذاتي بسبب تضرر منازلها بالكامل.
وأكد مصدر متضرر من عين المكان لـ”الشروق” أن الأمطار التي تهاطلت طيلة الفترة الصباحية، واستمرت حوالي أربع ساعات، أي من السابعة إلى الحادية عشرة صباحا، تسببت في شلل كلي لحركة المرور، حيث ظهرت آثار الفيضانات على مختلف الشوارع والطرق الثانوية، حيث استمر شلل السير لمدة تزيد عن خمس ساعات، موضحا أن مجموعة من الطرق أغلقت لفترات قصيرة.
كما تسببت الأمطار الغزيرة في إقدام سكان البيوت القصديرية ببلدية الغدير إلى غلق الطريق الوطني رقم 3 أب الرابط بين ولايتي سكيكدة وقسنطينة، وهذا بوضع الحجارة الكبيرة في وسط الطريق مع حرق العجلات المطاطية، مانعين أصحاب المركبات من عبوره، مطالبين السلطات المحلية بترحيلهم، ومن جهتها أفادت بعض التقارير الأولية التي أنجزتها خلية الإعلام والاتصال للحماية المدنية لولاية سكيكدة، أن العديد من المناطق وغيرها من الأحياء منها مرج الديب، 20 أوت 1955، والأخوة ساكر وغيرها في سكيكدة غمرت منازل بعض السكان المياه مما أدى بمصالحها إلى إعلان حالة استنفار قصوى منذ الساعات الأولى وهذا بالتدخل في الوقت المناسب لامتصاصها، ورغم ذلك فإن العديد منها تضررت كثيرا جراء الفيضانات الجارفة.
أما في خنشلة فشهدت أمطارا غزيرة بعد صلاة الجمعة وبقدر ما كانت هاته الأخيرة نعمة من الله خاصة على مواطني مناطق بوحمامة وطامزة بعد مساهمتها وفي لمحة البصر في إخماد حرائق الغابات التي ظل لهيبها ولأسابيع يشتعل دون أن ينجح أي طرف في اطفائها، أين تجمع عدد معتبر من سكان القرى في ساحة كبيرة وقاموا بأداء ركعتين شكرا على نعمة الأمطار.
وميزت أمطار رعدية ولاية بجاية ليلة الخميس امتدت لصبيحة الجمعة، فهذه الأمطار التي سبقتها ريح ورعد وبرق، حولت شوارع بجاية الى مسابح بعدما غمرتها المياه وكل أنواع الأتربة والأحجار وخلقت سيول كثيرة والنفق الجديد في “اعمريو” والذي تقترب الأشغال فيه عن النهاية غمر بالكامل بالمياه، كما أن السيول حملت كل ما وجدت أمامها من نفايات وأتربة. وتسببت في إخلاء الشواطئ من مصطافيها خوفا من هيجان البحر وخطر السيول الجارفة.
وأدى التساقط الغزير للأمطار، صباح أمس الجمعة، بولاية الطارف إلى غلق الطريق الوطني رقم 84 الرابط بين منطقتي بن مهيدي والدرعان، حسبما علم من مصالح الحماية المدنية.
وأوضح ذات المصدر بأن الأمطار المتساقطة التي بلغت 60 ملم غمرت الطريق، ما جعل من المستحيل حركة المركبات. وأضافت مصالح الحماية المدنية بأن مياه الأمطار تسربت أيضا الى العديد من السكنات الواقعة بأحياء كل من سيدي قاسي وبن مهيدي وزيغود يوسف والبسباس، وغمرتها بالمياه وتسببت في حالة من الرعب للسكان.
وكان الديوان الوطني للأرصاد الجوية أعلن في بيانا له، أول أمس الخميس، عن عواصف رعدية بعدد من ولايات وسط وشرق البلاد، أمس الجمعة 31 أوت، وحددت النشرية الخاصة ساعة بداية التساقط الذي يستمر إلى اليوم في حدود السادسة مساء.