من أجل مصاريف إضافية.. طلبة يشتغلون في المقاهي والمحلات
يحتاج الطلبة في الجامعة، إلى مصدر إضافي لكسب مصروف الجيب كما يقال. لذا، يحرص العديد منهم على الحصول على مصدر لهذه المصاريف، على غرار الاشتغال في المطاعم والمقاهي، وغيرها من الأماكن التي تمكنهم من الحصول على نقود إضافية، لسد متطلباتهم كطلبة وكشباب. وهو الملاحظ في الكثير من المحلات، التي يشتغل فيها هؤلاء الطلبة، في أوقات الفراغ والعطل، وحتى في الفترات المسائية بعد الدراسة.
إن هذا الاختيار ليس من باب المتعة، بل هو ضرورة عند الكثير من الطلبة، فهم شباب يحتاجون إلى مصاريف إضافية، تمكنهم من الاستمتاع بحياتهم، من حيث الملبس والمأكل وكذا السفر. وهذا، لا يتحقق إلا بالعمل، حتى ولو كانت العديد من الوظائف، أقل من مستواهم الدراسي أو قدراتهم الجسدية وغيرها، لكنهم حينما كانوا في أمس الحاجة إلى النقود، فهم يقبلون بمثل هذه الوظائف، حتى ولو كان هذا على حساب راحتهم وعطلهم. فالضرورة أسبق من الراحة على حد تعبير العديد منهم.
الملاحظ، كذلك، أن البحث عن وظيفة من طرف الطلبة، لا يقتصر فقط على الطلبة الذكور، بل حتى الجنس اللطيف. وهذا، ما نقف عنده في الكثير من الصالونات والمحلات، بمختلف أنواعها، وما تقدمه من خدمات وسلع وفي كل الأوقات.
هي مبادرة تعكس حقا اجتهاد العديد من الطلبة في كسب مصاريفهم، دون الاعتماد على الآباء. وهي كذلك نوع من تحمل المسؤولية، التي يتحملها بعض الطلبة في هذه السن، بالرغم من كونهم مرتبطين بالمقاعد الدراسية، وهو الأصل، لكنهم يفتحون آفاقا أخرى في حياتهم، قائمة على روح المسؤولية ومجابهة الحياة.
لكن، من الواجب، الوقوف على نقطة مهمة في هذا الموضوع، يشتكي منها الطلبة، حين العمل في العديد من المحلات والمطاعم والمقاهي، وهي أن العديد من ملاك هذه الأماكن، حينما يعرفون أن هؤلاء الشباب هم في أصل طلاب، يستغلونهم استغلالا مجحفا، سواء من حيث الأجر أم تمديد ساعات العمل، إلى أوقات متأخرة، بل فيهم من له الجرأة على تجاوز حدود الاحترام واللباقة معهم، سواء كانوا ذكورا أم إناثا.
هي فائدة ومنفعة كما يقال، تعلم الكثير من الشباب، المسؤولية وعدم الاتكال على أي كان، وفي نفس الوقت، تضعهم في مواجهة مصاعب الحياة، وهم في هذه السن، وهذه الظروف.