الجزائر
أمر الأئمة بعدم الإطالة أو التقصير في صلاة التراويح.. غلام الله:

من أفطر قبل آذان المغرب عملا بفتاوى السلفيين صيامه باطل

الشروق أونلاين
  • 13503
  • 41
ح.م
وزير الشؤون الدينية بوعبد الله غلام الله

حذر وزير الشؤون الدينية والأوقاف بوعبد الله غلام الله، من عدم التزام الأئمة برزنامة مواقيت الصلاة خلال رمضان، مؤكدا بأن “كل من يفطر قبل الوقت المحدد لصلاة المغرب يعد صيامه باطلا”.

وذكر غلام الله في لقاء جمعه أمس برؤساء المجالس العلمية بدار الإمام بالمحمدية بالتعليمات التي يجب على المساجد الالتزام بها خلال رمضان، من بينها الالتزام بمواقيت الصلاة المحددة في الرزنامة الرسمية التي تعدها وزارته، والتي تضبط بالتدقيق مواقيت رفع الآذان للصلوات الخمس خلال الشهر الفضيل، في تلميح إلى أتباع التيار السلفي الذين يرون بأن العين المجردة تعد وسيلة كافية لتحديد وقت الإفطار والإمساك، دون الحاجة إلى الاعتماد على مواعيد وزارة الشؤون الدينية، وهي الإشكالية التي تتكرر كلما تزامن الظرف مع شهر رمضان، حيث يجد المواطن نفسه حائرا بين إتباع أذان المسجد القريب إليه أو تطبيق رزنامة رمضان، وأصر الوزير على اتباع الرزنامة التي أعدتها مصلحة المراصد الفلكية، والالتزام بها دون تقديم أو تأخير قائلا: “بأن كل من يفطر قبل الوقت المحدد لصلاة المغرب خلال الشهر الفضيل، صيامه سيعد باطلا”، بحجة أنه لم يتمم يومه. 

وعالج غلام الله بالمناسبة قضية صلاة التراويح التي تمتد إلى منتصف الليل في بعض المساجد في رمضان، مما يشعر المصلين بالتعب، ويضطرهم للبحث عن مساجد أخرى يحترم فيها الأئمة مدة الصلاة دون إطالة أو تقصير، مقابل هجران المساجد الواقعة بأحيائهم السكنية، خصوصا بالنسبة لكبار السن والمصابين بالأمراض المزمنة، وشدد على أن تكون مدتها هي نفسها في كل الجوامع قائلا: “إن إقامة صلاة التراويح يجب أن تكون هذه السنة متماثلة في جميع مساجد الوطن، دون الإطالة فيها أو التقصير من حيث الزمن وليس من حيث عدد الآيات “.

وبدد غلام الله المخاوف من إمكانية إيجاد صعوبات في تأطير كافة المساجد بالمقرئين أو الأئمة لأداء صلاة التراويح، مؤكدا بأن الجزائر لديها كفاية من حفظة القرآن الكريم، بفضل الدور الذي تقوم به المساجد والمدارس القرآنية، وكذا الدورات التكوينية التي تنظمها الوزارة الوصية، وفيما يتعلق بزكاة الفطر، أعلن المتحدث بأن عملية جمعها ستنطلق بداية من منتصف الشهر الكريم، في حين سيتم الشروع في توزيعها على الفقراء الذين يقيمون في محيط المسجد ليلتين قيل عيد الفطر.

واستغل وزير الشؤون الدينية المناسبة كي يدعو الأئمة إلى القيام بحملة توعية تستهدف المواطنين خلال رمضان، من خلال نصحهم بالاعتدال في اقتناء الحاجيات اليومية وعدم التبذير، لأن ذلك يتنافى مع القيم النبيلة لهذا الشهر، الذي يعد فرصة للتخلي عن الملذات والشهوات مقابل التفرغ للعبادة.

مقالات ذات صلة