العالم
داعش اليهودية تنطلق بحرق الأطفال الفلسطينيين

من الدرة إلى دوابشة.. هل ستشعل أجساد أطفال فلسطين الانتفاضة الثالثة؟

الشروق أونلاين
  • 3285
  • 0
ح. م

ارتفاع حدة المظاهرات الفلسطينية والاشتباكات بين الشبان الفلسطينيين وجنود الاحتلال مما أدى إلى استشهاد الشاب ليث الخالدي (17 عام) وإصابة العشرات بعد حرق مجموعة من المستوطنين منزل فلسطيني في قرية دوما في نابلس بالضفة الفلسطينية مما أدى إلى حرق الطفل علي (عام ونصف) وإصابة والديه وعمه بحروق بالغة، أحداث تنذر بانطلاق الانتفاضة الفلسطينية الثالثة في ظل انسداد مسار عملية التسوية في وجود حكومة يمينية متطرفة تصر على مواصلة الاستيطان وتهودي تام لمدينة القدس وانشغال دولي بقضايا الشرق الأوسط الملتهبة.

 ووصف كثير من المتابعين حادثة حرق الطفل علي دوابشة قبل الفجر بعمل من قبل داعش اليهودية التي زادت اعتداءاتها على الفلسطينيين والمقدسات الإسلامية والمسيحية بشكل كبير بعد تشكيل حكومة نتنياهو المتشددة والتي توصف بحكومة المستوطنين لاعتماد الائتلاف الحكومي على احزاب يمينية تمثل المستوطنين.

تمدد وانتشار المواجهات مع قوات الاحتلال أحيت ذاكرة وطنية مليئة بصور الأطفال الشهداء من محمد الدرة مطلع الانتفاضة الثانية مرورا بحرق الأطفال في حروب غزة خاصة الأخيرة التي أودت بحياة أكثر من 700 طفل وصولا لحادثة حرق غلاة المستوطنين الطفل محمد خضير في مدينة القدس المحتلة قبل عام فضلا عن ازدياد ظاهرة اعتقال الأطفال في سجون الاحتلال.

وحمل القيادي البارز في حركة حماس محمود الزهار خلال تصريح لـالشروق اليوميالمسؤولية عن استمرار الاعتداءات على الفلسطينيين من خلال التنسيق الأمني، مطالبا الرئيس محمود عباس برفع يده عن المقاومة وبرنامجها في الضفة لمشاركة الجميع في مشروع طرد الاحتلال وليس مجرد انتفاضة.

القيادي في حركة فتح أمين مقبول، شدد على أن قرار الانتفاضة الفلسطينية الثالثة ليس بيد احد سوى الشعب الفلسطيني هو صاحب خيارات مفتوحة وهي فعل شعبي عام، ولا تتم عبر الضغط علىريموت كنترولبيد فصيل أو جماعة هنا أو هناك، أو عبر دعوات من حماس وغيرها.

 وقال أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح في مقابلة معالشروق اليوميأن الاحتلال ورئيس حكومتها يتحمل مسؤولية الجريمة البشعة بحرق طفل رضيع، لأنه يرسل قطعان المستوطنين لارتكاب جرائم في الأراضي الفلسطينية ويقيم البؤر الاستيطانية.

 وأضاف أن القيادة الفلسطينية درست اعتداءات المستوطنين المتكررة وقررت لاتخاذ خطوات داخلية عبر توفير حماية المواطنين في القرى والمخيمات الفلسطينية مقابل اعتداءات المستوطنين، فضلا عن قرارات في تحيد العلاقات مع الاحتلال من خلال قرارات وطنية في المرحلة القادمة مع التحرك السياسي والدبلوماسي نحو المحكمة الجنائية الدولية والمطالبة بحماية دولية للشعب الفلسطيني.

 واعتبر مقبول أن المواقف الدولية حيال جرائم الاحتلال يتزايد ويتطور ويفاقم من حصار إسرائيل وعزلتها، لكن المطلوب أكثر من التعاطف فقط عبر إجراءات مادية على الأرض وفرض عقوبات سياسية واقتصادية ودبلوماسية ومقاطعة، وبدون ذلك لن تتوقف حكومة الاحتلال وقطعان المستوطنين عن ارتكاب جرائمهم اذا لم يعاقبوا عليها.

 واعتبر المحلل السياسي ناجي شراب أن عوامل الانتفاضة الفلسطينية قائمة في كافة ألأراض الفلسطينية “أي انتفاضة تندلع تكون أسبابها وعواملها كثيرة جدا وليس حدث إعدام الطفل بذاته من سيشعلها وإنما الانتفاضة لها جذور ولها مقومات ولها محددات اقتصادية وسياسية واجتماعية وبالتالي مقومتها وجذورها موجودة وقائمة وحتى في قطاع غزة من فقر وبطالة وفقدان السلطة السياسية وتراجع الشرعية السياسية والانقسامات الفلسطينية كل تلك مقومات لاندلاع الانتفاضة، فعندما يأتي حدث بهذا الحجم حرق طفل يكون بمثابة قوة الدفع لاندلاع الانتفاضة، خصوصا إذا تكرر تلك العملية وكان لها ردود فعل تراكمية من الجانب الفلسطيني وهذا الذي يفسر لنا التصارع على إدانة الحدث ومحاولة احتوائه”.

مقالات ذات صلة