-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في ظل إرادة مشتركة لتوسيع مجالات التعاون... السفير مين كيونغ تاي يعلن:

من السيارات والطاقة إلى الزراعة… استثمارات جزائرية – كورية جديدة

أسماء بهلولي
  • 116
  • 0
من السيارات والطاقة إلى الزراعة… استثمارات جزائرية – كورية جديدة

أكد سفير جمهورية كوريا الجنوبية لدى الجزائر مين كيونغ تاي، أن التعاون الاقتصادي بين البلدين يتجه نحو منحى تصاعدي، مشيرا إلى أن الجزائر أصبحت، خلال النصف الأول من سنة 2026 ولأول مرة، المورد الأول لكوريا الجنوبية من النافثا “مادة بترولية” بحصة بلغت 17.2 بالمائة، مؤكدا أن “الطاقة تمثل بداية التعاون بين البلدين وليست نهايته”.

وأوضح السفير، في كلمة ألقاها سهرة الخميس بمناسبة اليوم الوطني لجمهورية كوريا الجنوبية، بحضور وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، سيد علي زروقي، إلى جانب ممثلي الحكومة والبرلمان وأعضاء السلك الدبلوماسي، أن النافثا الجزائرية تدخل في المصانع الكورية في إنتاج المواد البلاستيكية وقطع السيارات والمستلزمات الطبية، بما يجعل الجزائر حاضرة في جزء من الحياة اليومية في كوريا.

وأكد مين كيونغ تاي رغبته في توسيع التعاون بين البلدين، قائلا إن التوجه يتمثل في الانتقال “من النافثا إلى البيانات، ومن الموارد إلى التكنولوجيا، ومن التجارة إلى الأشخاص” في إشارة إلى توسيع الشراكة لتشمل مجالات اقتصادية وتكنولوجية وأخرى مرتبطة بالتبادل بين البلدين.

وأشار إلى أن الشركات الكورية ساهمت في بناء محطات لتوليد الطاقة وموانئ ومدن جديدة في الجزائر، مضيفا أن العمال الجزائريين يعملون حاليا في تصنيع الإلكترونيات بالجزائر مع شركاء كوريين.

وفي السياق ذاته، تحدث السفير عن أهمية تقاسم الخبرة والمعرفة، موضحا أن كوريا تريد أن تشارك الجزائر ما تعلمته خلال مسارها التنموي، ليس فقط التكنولوجيا وإنما أيضا المعرفة والخبرة اللازمة لإتقانها.

كما أشار إلى تعاون خبراء كوريين وجزائريين في المجال الزراعي، متحدثا عن تربية الجمبري في الصحراء وإنتاج بذور بطاطا معتمدة، بما يساعد الجزائر على تقليل الاعتماد على الاستيراد، مؤكدا أن التعاون المقبل يشمل التصنيع، بما في ذلك السيارات والطاقة والطاقات المتجددة والهيدروجين، إضافة إلى التحول الرقمي والصناعات المتقدمة.

كما تطرق السفير كذلك إلى دور المؤسسات التعليمية والتكوينية في تعزيز الشراكة، معلنا أن السفارة ستدعم توثيق الروابط بين الحكومتين والجامعات والمدارس، لاسيما في مجال التكوين المهني واللغة الكورية.

وفي هذا الإطار، توقف السفير عند اتفاق شهر جويلية بشأن الرحلات الجوية المباشرة بين الجزائر العاصمة وسيول، مؤكدا أهمية هذا الربط في تسهيل حركة الأشخاص والسلع، وما يمكن أن يتيحه من فرص لتعزيز الأعمال والتبادل بين البلدين، مبديا استعداد السفارة للمساهمة في تجسيد هذا الربط.

وفي حديثه عن العلاقات بين البلدين، أشار السفير إلى أن هذه السنة تصادف الذكرى العشرين للشراكة الإستراتيجية بين الجزائر وكوريا الجنوبية، معتبرا أن هذه المناسبة تمثل محطة للنظر إلى ما تحقق ووضع خطط جديدة للمستقبل.

وانتقل السفير، في ختام كلمته، إلى الجانب الثقافي، مستحضرا أوجه التشابه بين الشعوب من خلال المطبخ، فتحدث عن أطباق كورية مثل “ماندو” والمعكرونة، وأشار إلى وجود أطباق مشابهة في مناطق مختلفة من العالم، قبل أن يتوقف عند “الرشتة” الجزائرية، التي قال إنه أبلغ بأن اسمها يرتبط بكلمة قديمة تعني “الخيط”.

كما تحدث السفير عن الروابط التاريخية  بين البلدين عبر طرق التجارة القديمة، مشيرا إلى “طريق الحرير” ومسارات القوافل في الصحراء والطرق البحرية في البحر المتوسط، باعتبارها مسارات نقلت الأشخاص والأفكار بين مناطق مختلفة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!