من العيب أن نشكك في وطنية اللاعبين الجزائريين المقيمين بالخارج
انتقد المدرب الوطني الأسبق ولاعب جبهة التحرير الوطني، حميد زوبا، بشدة القرار الأخير للمكتب الفدرالي للاتحاد الجزائري لكرة القدم، حول وضع شروط للاعبين الجزائريين المقيمين في الخارج للعب في المنتخب الوطني.
وأوضح حميد زوبا أنه ليس من صلاحيات المكتب الفدرالي إصدار مثل هذه القرارات التي تعد من واجبات المديرية الفنية الوطنية، وقال: “المكتب الفيدرالي لا يقود كرة القدم الوطنية وليس من صلاحياته الخروج بمثل هذه القرارات التي تعود إلى المديرية الفنية الوطنية، الأخيرة هي صاحبة القرار وما على المكتب التنفيذي سوى تنفيذ وخدمة وتوفير الإمكانيات لتجسيد عمل المديرية الفنية”.
كما استغرب لاعب جبهة التحرير الشروط التي وضعتها الفاف على اللاعبين مزدوجي الجنسية، واصفا إياها بالشروط غير المقبولة. وقال السبت في مكالمة هاتفية للشروق: “أعتبر أنه من المؤسف أن نملي شروطا على اللاعبين مزدوجي الجنسية للعب في المنتخب الوطني وهو أمر غير مقبول وعيب أن نشكك في وطنية هؤلاء الجزائريين المقيمين في الخارج، وهناك شرط وحيد لاختيار اللاعبين في المنتخب الوطني وهو جلب الأحسن من اللاعبين الجزائريين في الداخل و الخارج”.
وأضاف محدثنا “توجد مفارقة عجيبة في هذا القرار، من جهة الفاف تعطي الأولوية للاعبين المحليين الذين يلعبون في البطولة الوطنية، ومن جهة أخرى هي تعي جدا أنه لا يمكنها الاستغناء على مزدوجي الجنسية نظرا للفرق الشاسع الموجود في المستوى”، مشيرا “لا يمكننا بناء منتخب وطني قوي في الوقت الحالي بدون اللاعبين الجزائريين المقيمين في الخارج، نظرا للمستوى المتواضع للاعب المحلي الذي ذهب ضحية غياب التكوين”.
ودعا الناخب الوطني الأسبق المسؤولين الحاليين للفاف تجنب الوقوع في مثل هذه المتاهات والاهتمام بالتكوين، وقال: “يجب على الاتحادية أن تواصل الاعتماد على الجزائريين المحترفين في الخارج وفي نفس الوقت تحضير المستقبل، من خلال التعجيل بإنشاء مراكز التكوين، لأننا تأخرنا كثيرا منذ التسعينات ونحن ننادي لذلك، مرت 30 سنة ولم نعمل أي شيء”.