الشروق تنشر أهم محاور محضر الإستماع للجنرال خالد نزار في سويسرا
من الفيس ومحتشدات الصحراء إلى الإرهاب والوئام المدني
كشف محضر السماع الذي حررته السلطات القضائية بجنيف مع وزير الدفاع السابق، اللواء خالد نزار، أن احسن كركادي هو صاحب الدعوى القضائية التي محل التحقيق معه.ويدعي كركادي في دعواه أنه كان ضحية تجاوزات ارتكبتها ضده مصالح الأمن في البليدة، وكذا في ثكنة الأمن ببوزريعة في سنة 1993 .وقد وجه المحقق 35 سؤالا إلى خالد نزار، خاض فيها في تفاصيل العشرية السوداء، وتحديدا الفترة الممتدة ما بين 1992 و1999، مركزا على مسؤولية وزير السابق ومهامه في المجلس الأعلى للدولة
- المحقق: أعلمكم أن السيد احسن كركادي رفع ضدكم باعتباره ضحية تجاوزات من قبل مصالح الأمن، في البليدة وفي الثكنة العسكرية ببوزريعة سنة 1993، ما قولكم في الموضوع؟
- خالد نزار: بوزريعة حي من أحياء العاصمة، وأتساءل إن كان فيه بناية عسكرية.
- تفيد معلومات وتقارير منشورة بوجود تجاوزات في منطقة البليدة، وخاصة في مركز الأمن، ما قولكم في الموضوع؟
- – لم أسمع أبدا عن أي شيء في البليدة أو في المنطقة. وصراحة، لا أعرف شيئا عن هذا المركز الذي تتحدثون عنه، بالتأكيد هناك ثكنات عسكرية في البليدة. هناك مخازن للذخيرة والمعدات. ولا أعلم أي مراكز عسكرية موجودة هناك. فالوحدات تتغير، وتتحول باستمرار.
- هل هناك استعمال منهجي للتعذيب وغيرها من التجاوزات وقعت في الفترة ما بين 1992، و1999، ضد المعارضين السياسيين؟
- - أبدا، غير صحيح، أعرف من أين تأتي هذه الاتهامات. تأتي من بعض الأشخاص في الحزب الاشتراكي، والخضر، ومن ثم تنتقل عبر العالم.
- ما الظروف التي جعلت قائد أركان الجيش، محمد العماري، يصدر أوامر إلى القوات الخاصة بعدم أخذ الأسرى، وقتل المشتبه فيهم؟
- – بداية، في سنة 1998 كنت متقاعدا. وعملت مع العماري. هل تعتقد أن الرجل بإمكانه إصدار أوامر بقتل الناس؟ لم أسمع بذلك، ولا أعتفد أن شخصا مثل العماري يقدم على مثل ذلك. الرجل الذي جعل 6000 شخص يتخلون عن السلاح، لا يمكن أن يفعل ذلك.
- خال نزار أثناء توقيفه
- هل كنتم على دراية بوجود محتشدات خلال الفترة ما بين 1992و1999 في الجزائر؟
- – لا، ولكن كانت هناك مراكز إبعاد، مثلما قلت لكم. وفتح هذه المراكز ينص عليها القانون، إنه قانون الطوارئ، الذي كان معمولا به قبل أحداث 1992، والذي ألغي مؤخرا. ففكرة مراكز الإبعاد ليس جديدة. أوضح أن هذه المراكز كانت تجمعات. فالشرطة كانت تعتقل هؤلاء أشخاص من الشارع في المظاهرات غير المرخصة وخلال الاعتصام، وتعرضهم على العدالة، عملا بقانون الطوارئ. وذلك لأن الشرطة كانت تفتقر إلى مقرات، الأمر جعل الجيش يضع تحت تصرفهم هذه المقرات. وكان الجيش يقوم أيضا بمهمة الحراسة تمويل هذه المراكز. كما أنها كانت مسيرة من قبل العدالة. وأوضح أن هؤلاء الأشخاص لم تكن لديهم أي نشاطات، حيث يقضون وقتهم في الصلاة والدعاء، كما كانوا يدخلون في إضرابات.
- هل كانت مصالح الأمن تجري تحقيقات في هذه المراكز؟
- – أبدا، هؤلاء الأشخاص كانوا مبعدين فقط، لأنهم يتظاهرون. والواقع أنه كانت لنا انشغالات أخرى غير التحقيق مع هؤلاء الأشخاص. هناك أشخاص غيرهم كنا نهتم بهم، هم المسلحون. المتورطون أكثر، وهم الذين صعدوا إلى الجبال. وأؤكد أن هذه المراكز لم تقع فيها أي تجاوزات.
- هل كانت لك أي علاقة بهذه المراكز؟
- - بغض النظر عن منحهم المراكز، وإنشائها في إطار قرارات المجلس الأعلى للدولة، لم تكن لي أية علاقة.
- هل لديك معلومات عن إعدام جماعي خارج القانون واختفاءات قسرية لأشخاص موقوفين في الفترة ما بين 1992و1999 في الجزائر؟
- – عندما خضعت لاستجواب في باريس، حاولت الاتصال بكل العائلات التي وردت في الكتاب الأبيض. اتصلت بكل العائلات، واحدة منهم فقط كانت واضحة، واتهمت الجيش حينها. فالمخطوفون كانوا غالبا من قبل عناصر الجبهة الإسلامية للإنقاذ. عائلة واحدة فقط، أقنعتني بتورط الجيش، ولكن ليس لديها أدلة ملموسة. وما زالت الشكوك تراودني. فالذين يتهمون الجيش، يمكنهم أن يقولوا ما يريدون، أما أنا فأقول لكم الحقيقة. كل ما يقال عن الجزائر في هذا الأمر غير صحيح. فهم يرددون دائما نفس الحكايات. فأنا متأكد من ذلك. لم أجر تحقيقا فيما يتعلق بهذه العائلة، لأنني كنت قد غادرت الجيش. فمن المؤكد أنه وقعت تجاوزات. فمن حقكم أن تعتقدوا ما تريدون، أما أنا فأقول لكم ما أعرف، وبإمكاني أن أواجه أي شيء. وإذا تطلب الأمر سأمثل للمحاكمة هنا.