رياضة
"ثورات كروية دموية" في زمن الربيع العربي

من بورسعيد إلى الدار البيضاء وسعيدة.. “الموت” يغزو الملاعب العربية

الشروق أونلاين
  • 8601
  • 21
الشروق
احداث ملعب سعيدة المأساوية

جاءت أحداث مباراة اتحاد العاصمة ومولودية سعيدة لتجسد فعليا العودة القوية لشبح العنف إلى الملاعب الجزائرية وباقي الملاعب العربية في زمن ما اصطلح عليه بـ”الربيع العربي”، الذي يبدو أنه حوّل “قناعات” المناصر العربي من التصفيق والهتاف في المدرجات إلى “الطعن” و”التخريب” و”القتل”، غضبا على أداء الأندية التي يناصرها أو لاسترجاع “حقه المهضوم” ورد “الحڤرة” التي يتعرض لها، بالمنطق الذي روجت له أطروحة “الربيع العربي”.

وكانت أحداث مباراة الأهلي ونادي المصري ببور سعيد بمثابة الشرارة لأحداث العنف بالملاعب العربية، بعد أن تسببت في سقوط 75 قتيلا دفعة واحدة، في واحدة من أكبر الأحداث الدامية التي عرفتها الملاعب العالمية، وهذا بعد أن كانت الملاعب المصرية والتونسية عرفت أحداث شغب خطيرة، مباشرة بعد ثورتي 25 يناير والياسمين، ما استدعى اتخاذ إجراءات ردعية تمثلت في توقيف الدوري بمصر وإجراء عدة مباريات دون جمهور بالملاعب التونسية، كما كان السبت الفارط أيضا موعدا لأحداث عنف وتخريب كبيرة بملعب محمد الخامس بالدار البيضاء، خلال مباراة الوداد البيضاوي والجيش الملكي، عندما أقدم أنصار الوداد على أعمال تخريبية واسعة طالت معدات الملعب وتجهيزات الأمن، وكادت الأمور تخرج عن السيطرة لولا تدخل أعوان الأمن، لتطويق المشاغبين المحتجين على نتائج فريقهم، وهي الأحداث التي أسفرت عن وفاة مناصر ودادي .

وتأتي هذه الأحداث لتؤكد حالة الانفلات الأمني بالملاعب العربية، بعد سعي عدة أطراف لاستغلالها لأغراض “غير رياضية”، مستغلة الحالات الاجتماعية والنفسية الهشة لفئة المناصرين، المشكلة في الأساس من قصر ومراهقين، تستغل الملاعب للترويح عن مكبوتاتها، ودعا مختصون إلى ضرورة التصدي لهذه الظاهرة، لا سيما بعد تحولها لـ”طريقة تعبير” عن الانشغالات بمباركة “ربيع عربي” حول الملاعب العربية إلى مقابر حقيقية.

مقالات ذات صلة