رياضة
بطولة الرابطة الأولى "موبيليس" (2024- 2025) تنطلق الخميس

من سيخلف مولودية الجزائر على هرم الكرة الجزائرية؟

الشروق أونلاين
  • 940
  • 0

ستعطى عشية الخميس إشارة انطلاق بطولة الرابطة المحترفة الأولى “موبيليس” لكرة القدم للموسم 2024-2025، بمشاركة 16 فريقا عند خط الانطلاق، ستحاول فيها بعض الفرق خلافة مولودية الجزائر (حامل اللقب)، وأخرى إلى احتلال مراكز تحجز بها مكانا في المنافسات الإفريقية، فيما ستتطلع أخرى إلى كسب رهان البقاء في بطولة النخبة كهدف أساسي لها هذا الموسم.

ومن المؤكد، أن فريق مولودية الجزائر، المتوج بلقب البطولة الوطنية للمرة الثامنة في تاريخه، سيسعى جاهدا للاحتفاظ بلقبه، في مهمة تبدو شاقة، في ظل وجود فرق قوية أبرزها الجارين اتحاد الجزائر وشباب بلوزداد، وبدرجة أقل شبيبة القبائل ، وهي الأندية التي عززت صفوفها بانتدابات نوعية في فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة.

وتحسبا للموسم الجديد، تمكن عميد الأندية الجزائرية – رغم افتقاده لخدمات صانع ألعابه الموسم الماضي، يوسف بلايلي الذي غادر الفريق نحو الترجي الرياضي التونسي للمرة الثالثة في مساره الكروي- من الاحتفاظ ببنيته الأساسية التي دعمها بأسماء جديدة تمتلك خبرة محترمة، على غرار الجناح الطيب مزياني، القادم من النادي الإفريقي التونسي، والمدافع الإيفواري سيرج أنتوني بادجو (نادي سول الإيفواري)، أو المهاجم الدولي آندي ديلور(ناي أم صلال القطري) الأمر الذي يضع المولودية في رواق المرشح الأكبر لخلافة نفسه تحت قيادة المدرب الفرنسي أمير بوميل.

ومن المتوقع، أن يعرف سباق البطولة هذا الموسم تنافسا قويا من قبل فرق أخرى، مثل فريق شباب بلوزداد، نائب البطل وحامل كأس الجزائر، الذي شكلت خسارته للقب البطولة الموسم الفارط، بعد أربعة مواسم من الهيمنة، ضربة حقيقية لجماهيره ومحبيه.

وبقيادة المدرب الفرنسي، كورنتين مارتينز (المدرب السابق لنادي بارادو)، سيتعين على فريق شباب بلوزداد الكفاح من اجل استرجاع اللقب بالاعتماد خاصة على عامل الاستقرار الإداري والتعزيزات النوعية التي استفاد منها الفريق في فترة الانتقالات الصيفية، خاصة مع قدوم الهداف التاريخي للمنتخب الوطني إسلام سليماني الذي يعود مجددا إلى فريق القلب بعد تجربة احترافية بأوروبا دامت 11 عاما.

ومن جهته، يطمح فريق شبيبة القبائل، الذي أفلت بأعجوبة من السقوط في نهاية الموسم الماضي، للعودة مجددا إلى الواجهة بعد عدة مواسم من الاحتجاب، حيث يعود آخر لقب له في البطولة إلى عام 2008.

ويندرج قدوم التقني الجزائري عبد الحق بن شيخة على رأس العارضة الفنية لتشكيلة “الكناري” في إطار السياسة الجديدة التي يتبناها المساهم الرئيسي “شركة موبيليس” التي لم تدخر جهدا أو مالا في ضخ دماء جديدة في التشكيلة من خلال استقدام أسماء معروفة يتصدرها لاعب الوسط الدولي السابق رياض بودبوز القادم من نادي أحد (البطولة السعودية).

ولم يتخلف فريق اتحاد الجزائر عن الركب حيث يسعى هو الآخر للتنافس بقوة على اللقب بعد خمس سنوات من حصوله على آخر تتويج.

وأظهرت إدارة فريق “أبناء سوسطارة” برئاسة عثمان سحباني، نية واضحة في لعب الأدوار الأولى من خلال نشاطها الملفت في سوق الانتقالات، الذي أثمر باستقدام عدد من اللاعبين المتألقين مثل صانع الألعاب البوليفي أداليد تيرازاس القادم من نادي (الوايز رايدي البوليفي) والمدافع الدولي الكونغولي كيفين مونديكو (تي. بي مازيمبي الكونغولي) أو حتى الجناح الأيمن حسام الدين غشة القادم من الترجي التونسي.

ومن جهته، دعم فريق شباب قسنطينة، الممثل الثاني للجزائر في كاس الكونفدرالية، نفسه من اجل خوض البطولة الوطنية في ثوب الفريق القادر على التنافس على المراكز الأولى ومن ثم تأكيد الوجه الطيب الذي أبان عليه الموسم الماضي، علما أن تولي المدرب المحنك خير الدين ماضوي لمقاليد العارضة الفنية خلفا لعبد القادر عمراني من شانه أن يعطي الإضافة المرجوة للفريق القسنطيني.

الفرق الصاعدة من أجل إحداث المفاجأة

ويطمح فريق مولودية وهران، الذي كافح بقوة من اجل تجنب الهبوط الموسم الماضي، إلى تقديم موسم مشرف، تحت قيادة المدرب يوسف بوزيدي، الذي فضلت الإدارة الاحتفاظ به على رأس العارضة الفنية، بالإضافة إلى قيامها بتعزيز تشكيلة “الحمراوة” بحوالي عشرة لاعبين جدد على أمل في إعطاء دفعة نوعية للفريق.

وسيستهل وفاق سطيف، أحد أكثر الأندية تتويجا في الجزائر، الموسم الجديد بتشكيلة مدعمة بالعديد من اللاعبين الجدد، في الوقت الذي أسندت فيه القيادة الفنية لابن الدار رضا بن إدريس.

ولم يقم الوفاق السطايفي، الذي يعود آخر لقب له في البطولة إلى عام 2017، بانتدابات “مجنونة” رغم عزمه العودة إلى منصة التتويجات، بعد أن استقر في المركز الخامس في الموسم المنصرم.

ومن جهتهما، فضل فريقا نجم مقرة واتحاد بسكرة، اللذان اضطرا انتظار الجولات الأخيرة من الموسم الماضي لضمان بقائهما في الرابطة الأولى، مواصلة المشوار مع مدربيهما، على التوالي، اليامين بوغرارة ومنير زغدود، بهدف تجنب أخطاء الماضي والعمل على البقاء في وسط الترتيب.

أما الصاعدان الجديدان إلى بطولة الرابطة المحترفة الأولى، أولمبي أقبو وترجي مستغانم، فسيكونان حريصين على شق طريقهما بثبات مع الفرق الكبيرة حتى وإن بدت مهمتهما صعبة للغاية خاصة بالنسبة لأولمبي أقبو، الذي سيكتشف أجواء بطولة النخبة لأول مرة في تاريخه.

ورغم هذه المعطيات، لا شيء يؤكد أن المنطق سيحترم باعتبار أن البطولة الوطنية كثيرا ما حملت العديد من المفاجآت في ظل وجود فرق متقاربة المستوى.

وبالنظر للنشاط الكبير الذي قامت به جل الفرق الـ 16 الناشطة في بطولة الرابطة الأولى المحترفة في فترة الانتقالات الصيفية، فان جميع السيناريوهات واردة، على الرغم من ميل الكفة نسبيا للفرق المرشحة أكثر للعب الأدوار الأولى (مولودية الجزائر، اتحاد الجزائر، شباب بلوزداد).

وتحسبا للموسم الكوري الجديد، اقتنت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم (الفاف) أربعة أجهزة خاصة بتقنية الفيديو المساعد “فار”، واعتمدت 35 حكما بين مشرفا ومساعدا على غرفة “الفار”، بعد الدورة التكوينية الخاصة بهذه التقنية التي جرت بأكاديمية الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم التي جرت شهر أوت الماضي بالقاهرة.

مقالات ذات صلة