الجزائر

من طرائف التشريعيات: نائب ينصب خيمة، ونساء يهزمن الرجال بالضربة القاضية

الشروق أونلاين
  • 2322
  • 0

أفرز المشهد الإنتخابي في تشريعيات الأسبوع الماضي، بولايات غرب البلاد عدة لقطات مضحكة وساخرة أنست المتتبعين قليلا، هموم البرامج المفلسة، وأحزان الأغلبية المقاطعة، حتى أن هذه الأغلبية ذاتها تكون قد شاركت من حيث لا تدري في صنع الحضور السياسي عن طريق إطلاق التهكمات والنكت حول المشاركين والناخبين، على حد سواء.ولعل المشهد الضاحك الذي وقع في ولاية البيض، حينما قدّم أحد مراقبي الإنتخابات شكوى إلى رئيس اللجنة السياسية الوطنية بسبب مشكل توقيف سيارته، كان قويا إلى درجة أنه رسم ابتسامة تهكمية على وجه الوزير يزيد زرهوني، الذي قلّما رآه الناس ضاحكا مبتسما، خصوصا في مثل هذه المناسبات التي يتصارع فيها مع اللغة من أجل إعلان النتائج، لكن الإنتخابات اختزنت مشاهد أخرى لم يطلع عليها وزير الداخلية والتي أبكت الآخرين من الضحك… ففي بلدية وادي الخير بولاية مستغانم فضل أحد نواب البرلمان الجديد، الفائز عن حركة مجتمع السلم، أن يقيم خيمة في البلدية بعدما اتهمه خصومه بأنه ليس منها، وبذلك كان الوحيد على المستوى الوطني الذي فضل أن تكون مداومته خيمة وليس مقرا محترما أو فيلا فاخرة يخاف الناخبون الدخول إليها، ولا يفرقون فيها بين المسؤول الذي عينته الإدارة لخدمتهم، فسخرهم هو لخدمته، وبين المنتخب الذي أوصلوه إلى قبة البرلمان بفضل أصواتهم..

والمثير للغرابة أيضا، في تشريعيات هذه السنة بغرب البلاد، هو وصول النساء للمقاعد البرلمانية المريحة جدا على مدار السنوات الخمس المقبلة، وذلك في ولايات مازالت ذكورية بامتياز، على مستوى التمثيل السياسي على الأقل.، حيث وصلت بصورة مفاجئة ممثلة حزب العمال ببلعباس “بوسماحة هوارية” إلى المنصب بعدما كانت مقتصدة بسيطة تميل إلى الصمت وعدم إثارة الصخب السياسي في المدينة، لتكون بذلك المرأة الأولى، والسمراء الأولى أيضا، التي تمثل بلعباس في البرلمان، مثل خديجة بن حاج في تيارت، أما في ولايات أخرى كمعسكر وعين تموشنت، فمازال أمام نسائها مشوارا طويلا قبل الحصول على ثقة الناخبين ومن قبلهم الأحزاب نفسها، وان كانت عاصمة الأمير انفردت كالعادة في المشهد السياسي بفوز صاحب المقعد الوحيد عن الأمدياس، ليتصالح بذلك حزب الراحل الهاشمي الشريف مع الصندوق من ولاية معسكر في شكل يتطابق مع الوصف العالمي أنه كان بمثابة بيضة الديك التي لا تحصل سوى مرة واحدة في الزمن الطويل..

وقد وصلت مسامع الشروق عدة أخبار وبرقيات من عدة ولايات عن طرائف تستحق أن يتوقف المتتبع عندها ليتنهد من مشاكل الصندوق وأزماته، مثل بحث عدد من النساء والعجائز عن صورة الرئيس بوتفليقة بين المرشحين ظنا منهن أن فخامته لا يفرط في أي موعد انتخابي مع الصندوق، أو قيام ناخب تموشنتي بوضع صورة أمير في تنظيم القاعدة داخل الظرف، وقيام آخر بوضع سمفونية من الكلام السياسي البعيد عن الأخلاق في ظرفه، ليكون بذلك صوته الذي يتكلم به..

ناخبون آخرون اختاروا البحث عن الأوسم والأجمل في المرشحين، حتى وإن كان عددهم قليلا بين أولئك الذين ترشحوا بغرب البلاد وكان البحث عنهم وعنهن صعبا للغاية، لكن أحدهم صوت على رأس قائمة حركة الشبيبة والديمقراطية في وهران، السيدة جاب الله فاطمة، لأنها ظهرت أكثر وقارا من كل المرشحين، أو لأن اسمها “جاب الله”، فاستأثرت بمعجبي شيخ الإصلاح المخلوع، مع أنّ كل من رآها سيلاحظ الشبه الكبير بينها وبين الكاتبة المصرية الشهيرة والمعارضة الشرسة صافيناز كاظم.

قادة بن عمار

مقالات ذات صلة