رياضة

من غرّر بمن!

جمال لعلامي
  • 2390
  • 0

الكلام والتشخيص والموقف الذي جاء من وزير الرياضة، محمد تهمي، معقول، فمنطقيا وظاهريا ملف “الكان” رياضي وليس سياسيا، وبالتالي فإن المعركة كانت رياضية، والإخفاق كان رياضيا!

الوزير قال بالفمّ المليان، أو في ما معناه، أنه لم يتنقل إلى مصر، إلاّ بعدما تلقى، أو تلقت الحكومةضماناتمنالفاف، وبالتالي، يُفهم من هذا الكلام أن الاتحاديةغرّرت بالحكومةومن ثملعبتهالها، أم إن حياتو غرّر بروراوة فغرّر روراوة بتهمي فغرّر تهمي بالحكومة!

منطقيا، لو لم يتحصل تهمي، وزيرا وليس دكتورا، علىضماناتبفوز الجزائر باحتضان  كان 2017″، لما كان ليُغامر ويُسافر إلى القاهرة، من أجل العودة بخيبة الأمل وبهذه النكسة، التي هندس لها ونفذهامماتو“!

تهمي قال أيضا في ندوته الصحفية: لو طلب منا روراوة الانسحاب لفعلنا ذلك، فهو يعرف جيّدا بيتالكاف، ومثل هذا الكلام، قد يفهم منه المتابعون غير الحياديين، أن تهمي كوزير للرياضة ومن خلاله الحكومة كانضحيةلتطمينات افتراضية وكلامية تبيّن أنها فيشينك!

في مثل قضايا كهذه، يجب الابتعاد عن منطق الدفاع والهجوم، والابتعاد أيضا عن عقلية تبرئة هؤلاء ومسح الموسفي أولئك، لكن لا مانع من طرح السؤال التالي بكلّ براءة وتعقل: من يتحمّل المسؤولية؟

في كلّ الحالات، فإن المسؤولية تبقى جماعية ومشتركة: هي مسؤوليةالفاف، ومسؤولية الوزارة ومسؤولية السفراء والقناصلة، لكن كلّ جهة عليها أن لا تتبرأ وتغسل يديها منالعيب والعارإذا أصبح حتما مقضيا!

الذي حدث مع كافمماتوفي القاهرة، لا يجب أن يمرّ مرور الكرام، وبلا حساب أو عقاب.. هذا ليس تحريض جهة على جهة أخرى، أو دعوة لتصفية الحسابات، ولكن هذه خطوة لتصحيح أخطاء قاتلة، تحوّلت بفعل التسيّب والتساهل والإهمال إلى خطايا لا تـُغتفر!

لا ينبغي أبدا بأيّ حال من الأحوال، التحامل أو التطاول على الغابون، لأنه فاز باحتضان الكان، أو نجح فيشراءذمة حياتو، أو نجح في كسب معركة الكواليس، أو أفلح في إبرام صفقة حتى وإن كانت صفقة شياطين.. لكن هذا لا يمنعنا أبدا، من تضميد الجرح، ومداواته بالبحث عن مسبّبات هذهالإساءة والإهانةلنا جميعا، في ظل محاولة بعض الحاقدين استغلال هذا الحدث لاستهداف سمعة الجزائر وجدارة الجزائريين!

 

نعم،فلتذهب الكان إلى الجحيم، لكن لابدّ من فتح تحقيق والاستماع إلىالمتهمينوالمتورطينوالشهودحتى لا تقتلنا القنطة!

مقالات ذات صلة