العالم
أكاديميون ومحللون يشددون على أهمية نجاح التجربة التونسية:

“من مصلحة الجزائر البقاء على مسافة واحدة بين السبسي والمرزوقي”

الشروق أونلاين
  • 8278
  • 30
ح.م

اتفق أكاديميون ومحللون على أن من مصلحة الجزائر عدم المفاضلة بين المتنافسين في الدور الثاني للانتخابات الرئاسية التونسية، الرئيس المنتهية ولايته، محمد منصف المرزوقي، والسياسي المخضرم، الباجي قايد السبسي، لكونهما سبق وأن توليا المسؤولية في بلادهما وحافظا على استقرار العلاقات الثنائية.

ويدافع عن هذه القراءة، عبد القادر عبد العالي، الأستاذ بكلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة سعيدة، الذي قال: “كلا الرجلين (يقصد المرزوقي والسبسي) مناسبٌ للجزائر، فقد ساهما في تسيير المرحلة الانتقالية، وكانت علاقات بلادهما مع الجزائر في فترة توليهما المسؤولية، على ما يرام”. 

وأضاف عبد العالي في اتصال مع “الشروق” معلقا على ما يثار بشأن اعتبار المرزوقي مرشح الثورة والسبسي مرشحا للثورة المضادة: “الخطاب الإعلامي القريب من السلطة يُظهر شيئا من التحفظ بخصوص ما يسمى الربيع العربي، غير أن ذلك لا يمكن اعتباره وقوفاً إلى جانب طرف على حساب آخر في الانتخابات الرئاسية التونسية، فمصلحة الجزائر تقتضي العمل من أجل استقرار تونس أولا، لا سيما وأنه لا يوجد هناك فرقٌ كبير بين المرشحين المتنافسين في الدور الثاني”. 

وتحفّظ عبد العالي على القراءة التي تضع ترشح السبسي، باعتباره تقلد المسؤولية في نظام بورقيبة، ضمن تيار الثورة المضادة، وقال: “إن انتخاب السبسي لا يمكن اعتباره بالضرورة عودة إلى النظام السابق، كما أن المبالغة في الحديث عن الرهان الخارجي قد يؤثر على العملية السياسية برمتها في هذا البلد الجار”، مشددا على أهمية نجاح العملية الديمقراطية كعامل مهم في الحفاظ على طبيعة العلاقات الثنائية. 

من جهته، يرى المحلل السياسي العيد زغلامي أن التجربة الديمقراطية في تونس باتت مثالا يحتذى به، مؤكدا بأن من مصلحة الجزائر البقاء على مسافة واحدة بين المترشحين اللذين سيخوضان الدور الثاني من الرئاسيات في الجارة الشرقية للجزائر.

وقال زغلامي: “شخصيا، لا أرى فرقا بين مواقف السبسي والمرزوقي، بشأن علاقة بلادهما بالجزائر، وقد لمست هذا من خلال مواقف وسياسات الرجلين خلال المدة التي قضياها في قمة المسؤولية في تونس”. وهذا يعتبر برأي المتحدث من “قوة الموقف الجزائري الذي لم ينحزْ إلى أيّ من الطرفين”. 

وأضاف المتحدث، في اتصال مع “الشروق” أمس: “الرجلان يعرفان ثقل الجزائر وأهميتها في منطقة المغرب العربي، ولذلك فهما يكنان لها الاحترام والتقدير، مثلما يدركان أن استمرار التعاون والتنسيق بين البلدين يخدم العلاقات الثنائية، وهذا عامل مهم”.

وبخصوص النقاش الذي يثار بشأن اعتبار المرزوقي مرشحَ الثورة والسبسي مرشح الثورة المضادة، يعتقد العيد زغلامي أن “هذا النقاش حقيقي، لكنه يبقى شأنا تونسيا خالصا، وينبغي للجزائر أو لأيّ دولة أخرى عدم التدخل فيه، حفاظا على نقاء العملية الديمقراطية”.

مقالات ذات صلة