الجزائر

من نواكشوط.. الجزائر تعرض تجربتها الفلاحية وتدعو لحلول جماعية

الشروق أونلاين
  • 208
  • 0

أكد وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين وليد، اليوم الجمعة، أن الجزائر حققت خلال السنوات الأخيرة تقدماً ملحوظاً في تطوير قطاعها الفلاحي، بفضل اعتماد سياسات حديثة واستثمارات هيكلية ساهمت في رفع الإنتاجية وتعزيز الأمن الغذائي.

وجاءت تصريحات الوزير خلال مشاركته في أشغال الدورة الـ34 لمؤتمر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة لإفريقيا، المنعقدة بالعاصمة الموريتانية نواكشوط.

وفي كلمة له، أوضح الوزير أن القطاع الفلاحي يشهد ديناميكية متصاعدة، من خلال مساهمته المتزايدة في الاقتصاد الوطني، إلى جانب التحكم في نسب التضخم الغذائي، مدعوماً بتوسيع المساحات الفلاحية واعتماد تقنيات حديثة، على غرار الفلاحة الدقيقة ونظام الري بالتقطير.

كما أبرز وليد النجاحات المحققة في مجال كهربة المستثمرات الفلاحية، والتي سمحت بتعميم استخدام التكنولوجيا الحديثة وتحسين مردودية الإنتاج، مشيراً إلى أن الفلاحة الصحراوية أصبحت ركيزة أساسية في تحقيق الأمن الغذائي، بفضل الاعتماد على أنظمة الري المحوري والطاقة الشمسية.

وفي السياق ذاته، أكد الوزير أن التقدم في مجال المكننة الفلاحية ساهم في رفع الإنتاج وتقليص الاعتماد على اليد العاملة التقليدية، ما مكّن الجزائر من تحقيق مستويات معتبرة من الاكتفاء الذاتي في عدد من المنتجات الفلاحية.

وأشار ياسين وليد إلى أن هذه النتائج تعكس نجاح الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى عصرنة القطاع الفلاحي، وجعله رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية وضمان الأمن الغذائي على المدى الطويل.

من جهة أخرى، أكد ياسين وليد، أن القارة الإفريقية تواجه تحديات كبرى في مجال الأمن الغذائي، داعياً إلى تحرك جماعي عاجل قائم على تنسيق السياسات وتعزيز الاستثمارات وتبني حلول مبتكرة ومستدامة.

وأوضح وليد أن إفريقيا تمتلك إمكانات هائلة من الموارد الطبيعية والطاقات البشرية، ما يجعل تحول أنظمتها الزراعية والغذائية فرصة حقيقية، مؤكداً ضرورة تعزيز الحوكمة، وتطوير الوعي الغذائي، وضمان توزيع أكثر عدالة للثروة، إلى جانب تسريع وتيرة الابتكار التكنولوجي في القطاع.

وعلى صعيد التعاون الدولي، جدد الوزير التزام الجزائر بتعزيز التعاون جنوب-جنوب، خاصة في مجالات الزراعة بالمناطق الجافة وإدارة الموارد المائية، مؤكداً أهمية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية في دعم الاندماج الاقتصادي وتعزيز المبادلات داخل القارة.

مقالات ذات صلة